سماوية أو أرضية قبل قبضها - وهو التخلية على وجه مرّ في باب القبض - كان من مال بائعها . والظاهر إلحاق النهب والسرقة ونحوهما بالآفة . نعم ، لو كان المتلف شخصاً معيّناً كان المشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء ومطالبة المتلف بالبدل . ولو كان التلف بعد القبض كان من مال المشتري ، ولم يرجع إلى البائع .
( مسألة 8 ) : يجوز أن يستثني البائع لنفسه حصّة مشاعة من الثمر كالثلث والربع ، أو مقداراً معيّناً كمنّ أو منّين ، كما أنّ له أن يستثني ثمرة نخيل أو شجر معيّن ، فإن خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه في الأوّل ، والأحوط التصالح في الثاني .
( مسألة 9 ) : يجوز بيع الثمرة على النخل والشجر بكلّ شيء يصحّ أن يجعل ثمناً في أنواع البيوع ؛ من النقود والأمتعة وغيرهما ، بل المنافع والأعمال ونحوهما . نعم ، لا يجوز بيع التمر على النخيل بالتمر ؛ سواء كان من تمرها ، أو تمر آخر على النخيل ، أو موضوعاً على الأرض ، وهذا يسمّى بالمزابنة .
والأحوط إلحاق ثمرة ما عدا النخيل من الأشجار بها ، فلا تباع بجنسها ؛ وإن كان الأقوى عدم الإلحاق . نعم ، لا يجوز بيعها بمقدار منها على الأقوى .
( مسألة 10 ) : يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمرة بزيادة عمّا ابتاعه أو بنقصان قبل قبضه وبعده .
( مسألة 11 ) : لا يجوز بيع الزرع بذراً قبل ظهوره ، وفي جواز الصلح عليه وجه ، وبيعه تبعاً للأرض لو باعها وأدخله في المبيع بالشرط محلّ إشكال . وأمّا بعد ظهوره وطلوع خُضرته فيجوز بيعه قصيلًا ؛ بأن يبيعه بعنوانه وأن يقطعه المشتري قبل أن يسنبل ؛ سواء بلغ أوان قصله ، أو لم يبلغ وعيّن مدّة لإبقائه ، وإن
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 590
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٩٠