تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
صحّ بشرط أن يعلما نسبة الروپية بحسب سعر الوقت إلى الليرة ؛ حتّى يعلما أيّ مقدار استُثني منها ، وبشرط أن لا يكون المراد التخلّص من الربا « 1 » .

القول : في السلف

ويقال : السلم أيضاً ، وهو ابتياع كلّي مؤجّل بثمن حالّ عكس النسيئة . ويقال للمشتري : المسلم بكسر اللام ، وللثمن بفتحها ، وللبائع : المسلم إليه ، وللمبيع : المسلم فيه . وهو يحتاج إلى إيجاب وقبول ، وكلّ واحد من البائع والمشتري صالح لأن يوجب أو يقبل من الآخر ، فالإيجاب من البائع بلفظ البيع وأشباهه بأن يقول : « بعتك وزنة من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا بثمن كذا » . ويقول المشتري : « قبلت » أو « اشتريت » . وأمّا الإيجاب من المشتري فهو بلفظي « أسلمت » أو « أسلفت » بأن يقول : « أسلمت إليك أو أسلفت مائة درهم - مثلًا - في وزنة من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا » ، فيقول المسلم إليه وهو البائع : « قبلت » . ويجوز إسلاف غير النقدين في غيرهما ؛ بأن يكون كلّ من الثمن والمثمن من غيرهما ، مع اختلاف الجنس ، أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون . وكذا إسلاف أحد النقدين في غيرهما وبالعكس . ولا يجوز إسلاف أحد النقدين في أحدهما مطلقاً . ولا يصحّ أن يباع بالسلف ما لا يمكن ضبط أوصافه التي تختلف القيمة والرغبات باختلافها ، كالجواهر واللآلي والعقار والأرضين وأشباهها ؛ ممّا لا يرتفع الجهالة والغَرَر فيها إلّابالمشاهدة . بخلاف ما يمكن ضبطها بما لا يؤدّي إلى عزّة الوجود ، كالخضر والفواكه والحبوبات
هامش
( 1 ) - في ( أ ) لم يرد : « وبشرط أن . . . الربا » .