التفاضل « 1 » ، وهذا ممّا ينبغي أن يهتمّ به المتعاملون خصوصاً الصيارفة ، وقد نهي عن الصرف معلّلًا بأنّ الصيرفي لا يسلم من الربا .
( مسألة 9 ) : يكفي في الضميمة وجود دخيل في الذهب والفضّة إن كان له مالية لو تخلّص منهما ، فإذا بيعت فضّة ذات دخيل بمثلها ، جاز بالمثل وبالتفاضل إذا لم يكن المقصود الفرار من الربا « 2 » ، وإذا بيعت بالخالصة لا بدّ أن تكون الخالصة زائدة منها حتّى تقع الزيادة مقابل الدخيل ، وإذا لم يعلم مقدار الدخيل والفضّة تباع بغير جنسها ، أو بمقدار يعلم إجمالًا زيادته على الفضّة في ذات الدخيل ، وكذلك الأشياء المحلّاة بالذهب أو الفضّة ونحوها .
( مسألة 10 ) : لو اشترى فضّة معيّنة بفضّة أو بذهب - مثلًا - فوجدها من غير جنسها - كالنحاس والرصاص - بطل البيع ، وليس له مطالبة البدل ، كما أنّه ليس للبائع إلزامه به ، ولو وجد بعضها كذلك بطل فيه وصحّ في الباقي ، وله ردّ الكلّ ؛ لتبعّض الصفقة ، وللبائع أيضاً ردّه مع جهله بالحال . ولو اشترى فضّة كلّياً في الذمّة بذهب أو فضّة ، وبعد ما قبضها وجد المدفوع كلًاّ أو بعضاً من غير جنسها ، فإن كان قبل أن يفترقا فللبائع الإبدال بالجنس ، وللمشتري مطالبة البدل ، وإن كان بعد التفرّق بطل في الكلّ أو البعض على حذو ما سبق . هذا إذا كان من غير الجنس .
وأمّا إذا كان من الجنس ، ولكن ظهر بها عيب - كخشونة الجوهر ، والدخيل الزائد على المتعارف ، واضطراب السكّة ، ونحوها - ففي الأوّل ، وهو ما
هامش
( 1 ) - في ( أ ) ورد بعد « التفاضل » : « أو يتخلّص منه بوجه آخر » .
( 2 ) - في ( أ ) لم يرد : « إذا لم يكن المقصود الفرار من الربا » .