اشتغلت ذمّته بالدراهم ، وبقيت ذمّة زيد مشغولة بتلك الدنانير ، فلكلٍّ منهما مطالبة صاحبه حقّه ، وفي احتساب كلّ منهما ما له على الآخر وفاءً عمّا عليه للآخر ولو مع التراضي إشكال ، كما أنّ في بيع إحداهما بالأخرى إشكالًا ، فلا محيص إلّامن إبراء كلّ منهما ما له على الآخر أو مصالحة الدنانير بالدراهم .
نعم ، لو كانت الدراهم المأخوذة تدريجاً قد اخذت بعنوان الأمانة حتّى إذا اجتمعت عنده بمقدار الدنانير تحاسبا ، فلا إشكال في جواز جعلها عند الحساب وفاء ، كما أنّه يجوز بيع الدنانير التي في الذمّة بالدراهم الموجودة . وعلى أيّ حال يلاحظ سعر الدنانير والدراهم عند الحساب ، ولا ينظر إلى اختلاف الأسعار السابقة .
( مسألة 13 ) : لو أقرض زيداً نقداً معيّناً ، أو باعه شيئاً بنقد معيّن كالليرة إلى أجل معلوم ، وزاد سعر ذلك النقد أو نقص عند حلول الأجل عن سعره يوم الإقراض أو البيع ، لا يستحقّ إلّاعين ذلك النقد ، ولا ينظر إلى زيادة سعره ونقصانه .
( مسألة 14 ) : يجوز أن يبيع مثقالًا من فضّة خالصة من الصائغ - مثلًا - بمثقال من فضّة فيها دخيل متموّل ، واشترط عليه أن يصوغ له خاتماً مثلًا . وكذا يجوز أن يقول للصائغ : صغ لي خاتماً وأنا أبيعك عشرين مثقالًا من فضّة جيّدة بعشرين مثقالًا من فضّة رديّة ، ولم يلزم الربا في الصورتين ؛ بشرط أن لا يكون المقصود التخلّص من الربا « 1 » .
( مسألة 15 ) : لو باع عشر روپيات - مثلًا - بليرة واحدة إلّاروپية واحدة ،
هامش
( 1 ) - في ( أ ) لم يرد : « بشرط أن . . . الربا » .