كلّياً ، فالظاهر أنّه لا يتعيّن عليه ردّ عين ذلك الفرد المقبوض ، بل يكفي ردّ فرد آخر ينطبق الكلّي عليه ، إلّاإذا صرّح باشتراط ردّ عينه . وإن كان عيناً شخصياً لم يتحقّق الردّ إلّابردّ عينه ، فلو لم يمكن ردّه لتلف ونحوه سقط الخيار ، إلّاإذا شرط صريحاً بردّ ما يعمّ بدله مع عدم التمكّن من العين . نعم ، إذا كان الثمن ممّا انحصر انتفاعه المتعارف بصرفه - لا ببقائه - كالنقود ، يمكن أن يقال : إنّ المنساق من الإطلاق في مثله ما يعمّ بدله ما لم يصرّح بالخلاف .
( مسألة 7 ) : كما يتحقّق الردّ بإيصاله إلى المشتري يتحقّق بإيصاله إلى وكيله المطلق ، أو في خصوص ذلك ، أو وليّه كالحاكم لو صار مجنوناً أو غائباً ، بل وعدول المؤمنين في مورد ولايتهم . هذا إذا كان الخيار مشروطاً بردّ الثمن أو ردّه إلى المشتري وأطلق . وأمّا لو اشترط ردّه إليه بنفسه وإيصاله بيده لا يتعدّى منه إلى غيره .
( مسألة 8 ) : لو اشترى الوليّ شيئاً للمولّى عليه ببيع الخيار ، فارتفع حجره قبل انقضاء المدّة وردّ الثمن ، فالظاهر تحقّقه بإيصاله إلى المولّى عليه ، فيملك البائع الفسخ بذلك ، ولا يكفي الردّ إلى الوليّ بعد سلب ولايته . ولو اشترى أحد الوليّين كالأب ، فهل يصحّ الفسخ مع ردّ الثمن إلى الوليّ الآخر كالجدّ ؟
لا يبعد ذلك ، خصوصاً فيما إذا لم يتمكّن من الردّ إلى الأب في المثال . وأمّا لو اشترى الحاكم - ولاية - فالأقوى عدم كفاية الردّ إلى حاكم آخر مع إمكان الردّ إليه ، ومع عدم إمكانه يردّ إلى حاكم آخر . وهذا أيضاً - كما مرّ في المسألة السابقة - فيما إذا لم يصرّح بردّه إلى خصوص المشتري بنفسه ، وإلّا فلا يتعدّى منه إلى غيره .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 559
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٥٩