( مسألة 2 ) : لا إشكال في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع ، بل يجري في كثير من العقود اللازمة ، ولا إشكال في عدم جريانه في الإيقاعات ، كالطلاق والعتق والإبراء ونحوها .
( مسألة 3 ) : يجوز اشتراط الخيار للبائع إذا ردّ الثمن بعينه أو ما يعمّ مثله إلى مدّة معيّنة ، فإن مضت ولم يأت بالثمن كاملًا لزم البيع ، وهو المسمّى ببيع الخيار في العرف . والظاهر صحّة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكلّ بردّ بعض الثمن أو فسخ البعض بردّ بعضه . ويكفي في ردّ الثمن فعل البائع ما له دخل في القبض من طرفه وإن أبى المشتري من قبضه ، فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكّنه من قبضه فأبى وامتنع ، فله الفسخ .
( مسألة 4 ) : نماء المبيع ومنافعه في هذه المدّة للمشتري ، كما أنّ تلفه عليه ، والخيار باقٍ مع التلف إن كان المشروط الخيار والسلطنة على فسخ العقد ، فيرجع بعده إلى المثل أو القيمة ، وساقط إن كان المشروط ارتجاع العين بالفسخ ، وليس للمشتري قبل انقضاء المدّة التصرّف الناقل وإتلاف العين إن كان المشروط ارتجاعها ، ولا يبعد جوازهما إن كان السلطنة على فسخ العقد .
( مسألة 5 ) : الثمن المشروط ردّه إن كان كلّياً في ذمّة البائع ، كما إذا كان في ذمّته ألف درهم لزيد ، فباع داره بما في ذمّته ، وجعل له الخيار مشروطاً بردّ الثمن ، يكون ردّه بأداء ما كان في ذمّته وإن برئت ذمّته عمّا كان عليه بجعله ثمناً .
( مسألة 6 ) : إن لم يقبض البائع الثمن أصلًا ؛ سواء كان كلّياً في ذمّة المشتري ، أو عيناً موجوداً عنده ، فهل له الخيار والفسخ قبل انقضاء المدّة المضروبة أم لا ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان . ولو قبضه ، فإن كان الثمن
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 558
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٥٨