أن يفسخ البيع أو يرضى به بالثمن المسمّى ، كما أنّه لا يسقط خياره ببذل الطرف التفاوت . نعم ، مع تراضيهما لا بأس به .
( مسألة 2 ) : الخيار ثابت للمغبون من حين العقد ، وليس بحادث عند علمه بالغبن ، فلو فسخ قبل ذلك وصادف الغبن انفسخ .
( مسألة 3 ) : لو اطّلع على الغبن ولم يبادر بالفسخ ، فإن كان لأجل جهله بحكم الخيار فلا إشكال في بقائه ، وإن كان عالماً به فإن كان بانياً على الفسخ غير راضٍ بالبيع بهذا الثمن لكن أخّر الفسخ لغرض ، فالظاهر بقاؤه . نعم ، ليس له التواني فيه بحيث يؤدّي إلى ضرر وتعطيل أمر على الغابن ، بل بقاؤه مع عدم البناء على الفسخ - وإنّما بدا له بعد ذلك - لا يخلو من قوّة .
( مسألة 4 ) : المدار في الغبن هو القيمة حال العقد ، فلو زادت بعده لم يسقط ولو قبل علم المغبون بالنقصان حينه ، ولو نقصت بعده لم يثبت .
( مسألة 5 ) : يسقط هذا الخيار بأمور :
الأوّل : اشتراط سقوطه في ضمن العقد ، ويقتصر فيه على مرتبة من الغبن كانت مقصودة عند الاشتراط وشملته العبارة ، فلو كان المشروط سقوط مرتبة من الغبن كالعشر فتبيّن كونه الخمس ، لم يسقط ، بل لو اشترط سقوطه وإن كان فاحشاً أو أفحش ، لا يسقط إلّاما كان كذلك بالنسبة إلى ما يحتمل في مثل هذه المعاملة لا أزيد ، فلو فرض أنّ ما اشتراه بمائة لا يحتمل فيه أن يسوى عشرة أو عشرين ، وأنّ المحتمل فيه من الفاحش إلى خمسين والأفحش إلى ثلاثين ، لم يسقط مع الشرط المذكور إذا كان يسوى عشرة أو عشرين . هذا كلّه إذا اشترط سقوط الخيار الآتي من قبل العشر - مثلًا - بنحو التقييد ، ويأتي الكلام في غيره في الأمر الثاني .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 561
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٦١