كلمتهم - موجباً لجرأة الظلمة على ارتكاب سائر المحرّمات وإبداع البدع ، يحرم عليهم السكوت ، ويجب عليهم الإنكار وإن لم يكن مؤثّراً في رفع الحرام الذي يرتكب .
( مسألة 11 ) : لو كان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - موجباً لإساءة الظنّ بهم وهتكهم وانتسابهم إلى ما لا يصحّ ولا يجوز الانتساب إليهم ، ككونهم - نعوذ باللَّه - أعوان الظلمة ، يجب عليهم الإنكار لدفع العار عن ساحتهم ولو لم يكن مؤثّراً في رفع الظلم .
( مسألة 12 ) : لو كان ورود بعض العلماء - مثلًا - في بعض شؤون الدول ، موجباً لإقامة فريضة أو فرائض أو قلع منكر أو منكرات ، ولم يكن محذور أهمّ - كهتك حيثية العلم والعلماء وتضعيف عقائد الضعفاء - وجب على الكفاية ، إلّا أن لا يمكن ذلك إلّالبعض معيّن لخصوصيات فيه ، فتعيّن عليه .
( مسألة 13 ) : لا يجوز لطلّاب العلوم الدينية الدخول في المؤسّسات التي أسّسها الدولة باسم المؤسسة الدينية ، كالمدارس القديمة التي قبضتها الدولة وأجرى على طلّابها من الأوقاف ، ولا يجوز أخذ راتبها ؛ سواء كان من الصندوق المشترك ، أو من موقوفة نفس المدرسة ، أو غيرهما ؛ لمفسدة عظيمة يُخشى منها على الإسلام .
( مسألة 14 ) : لا يجوز للعلماء وأئمّة الجماعات تصدّي مدرسة من المدارس الدينية من قبل الدولة ؛ سواء أجري عليهم وعلى طلّابها من الصندوق المشترك ، أو من موقوفات نفس المدرسة ، أو غيرهما ؛ لمفسدة عظيمة على الحوزات الدينية والعلمية في الآجل القريب .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 508
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٠٨