( مسألة 6 ) : لو كان المعروف والمنكر من الأمور التي يهتمّ بها الشارع الأقدس ، كحفظ نفوس قبيلة من المسلمين ، وهتك نواميسهم ، أو محو آثار الإسلام ومحو حجّته ؛ بما يوجب ضلالة المسلمين ، أو إمحاء بعض شعائر الإسلام ، كبيت اللَّه الحرام بحيث يُمحى آثاره ومحلّه ، وأمثال ذلك ، لا بدّ من ملاحظة الأهمّية ، ولا يكون مطلق الضرر - ولو النفسي - أو الحرج موجباً لرفع التكليف ، فلو توقّفت إقامة حجج الإسلام بما يرفع بها الضلالة على بذل النفس أو النفوس فالظاهر وجوبه ، فضلًا عن الوقوع في ضرر أو حرج دونها .
( مسألة 7 ) : لو وقعت بدعة في الإسلام ، وكان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - موجباً لهتك الإسلام وضعف عقائد المسلمين ، يجب عليهم الإنكار بأيّة وسيلة ممكنة ؛ سواء كان الإنكار مؤثّراً في قلع الفساد أم لا . وكذا لو كان سكوتهم عن إنكار المنكرات موجباً لذلك ، ولا يلاحظ الضرر والحرج بل تلاحظ الأهمّية .
( مسألة 8 ) : لو كان في سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - خوف أن يصير المنكر معروفاً أو المعروف منكراً ، يجب عليهم إظهار علمهم ، ولا يجوز السكوت ولو علموا عدم تأثير إنكارهم في ترك الفاعل ، ولا يلاحظ الضرر والحرج مع كون الحكم ممّا يهتمّ به الشارع الأقدس جدّاً .
( مسألة 9 ) : لو كان في سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه كلمتهم - تقوية للظالم وتأييد له - والعياذ باللَّه - يحرم عليهم السكوت ، ويجب عليهم الإظهار ولو لم يكن مؤثّراً في رفع ظلمه .
( مسألة 10 ) : لو كان سكوت علماء الدين ورؤساء المذهب - أعلى اللَّه
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 507
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٠٧