ولو نذر الحجّ راكباً انعقد ووجب حتّى لو نذر في مورد يكون المشي أفضل ، وكذا لو نذر المشي في بعض الطريق ، وكذا لو نذر الحجّ حافياً . ويشترط في انعقاده تمكّن الناذر وعدم تضرّره بهما وعدم كونهما حرجيين ، فلا ينعقد مع أحدها لو كان في الابتداء ، ويسقط الوجوب لو عرض في الأثناء ، ومبدأ المشي أو الحفاء تابع للتعيين ولو انصرافاً ، ومنتهاه رمي الجمار مع عدم التعيين .
( مسألة 10 ) : لا يجوز لمن نذره ماشياً أو المشي في حجّه أن يركب البحر ونحوه . ولو اضطرّ إليه لمانع في سائر الطرق سقط . ولو كان كذلك من الأوّل لم ينعقد . ولو كان في طريقه نهر أو شطّ لا يمكن العبور إلّابالمركب ، يجب أن يقوم فيه على الأقوى .
( مسألة 11 ) : لو نذر الحجّ ماشياً فلا يكفي عنه الحجّ راكباً ، فمع كونه موسّعاً يأتي به ، ومع كونه مضيّقاً يجب الكفّارة لو خالف دون القضاء . ولو نذر المشي في حجّ معيّن وأتى به راكباً صحّ وعليه الكفّارة دون القضاء ، ولو ركب بعضاً دون بعض فبحكم ركوب الكلّ .
( مسألة 12 ) : لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره يجب عليه الحجّ راكباً مطلقاً ؛ سواء كان مقيّداً بسنة أم لا ، مع اليأس عن التمكّن بعدها أم لا . نعم ، لا يُترك الاحتياط بالإعادة في صورة الإطلاق ؛ مع عدم اليأس من المكنة ، وكون العجز قبل الشروع في الذهاب إذا حصلت المكنة بعد ذلك ، والأحوط المشي بالمقدار الميسور ، بل لا يخلو من قوّة . وهل الموانع الاخر كالمرض أو خوفه أو عدوّ أو نحو ذلك بحكم العجز أو لا ؟ وجهان ، ولا يبعد التفصيل بين المرض ونحو العدوّ ؛ باختيار الأوّل في الأوّل والثاني في الثاني .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 416
مساهمون: السيد الخميني
ص٤١٦