الثالث : ما يسمّى عند بعض بحقّ الطبع ليس حقّاً شرعيّاً ، فلا يجوز سلب تسلّط الناس على أموالهم بلا تعاقد وتشارط ، فمجرّد طبع كتاب والتسجيل فيه : بأنّ حقّ الطبع والتقليد محفوظة لصاحبه ، لا يوجب شيئاً ، ولايعدّ قراراً مع غيره ، فجاز لغيره الطبع والتقليد ، ولا يجوز لأحد منعه عن ذلك .
الرابع : ما تعارف من ثبت صنعة لمخترعها ومنع غيره عن التقليد والتكثير ، لا أثر له شرعاً ، ولا يجوز منع الغير عن تقليدها والتجارة بها ، وليس لأحد سلب سلطنة غيره عن أمواله ونفسه .
الخامس : ما تعارف من حصر التجارة في شيء أو أشياء بمؤسّسة أو تجّار ونحوهما ، لا أثر له شرعاً ، ولا يجوز منع الغير عن التجارة والصنعة المحلّلتين وحصرهما في أشخاص .
السادس : لا يجوز تثبيت سعر الأجناس ومنع ملّاكها عن البيع بالزيادة .
السابع : للإمام عليه السلام ووالي المسلمين أن يعمل ما هو صلاح للمسلمين ؛ من تثبيت سعر أو صنعة أو حصر تجارة أو غيرها ؛ ممّا هو دخيل في النظام وصلاح للجامعة .
ومنها : تغيير الجنسيّة
( مسألة 1 ) : الظاهر عدم حرمة تغيير جنس الرجل بالمرأة بالعمل وبالعكس ، وكذا لا يحرم العمل في الخُنثى ليصير ملحقاً بأحد الجنسين . وهل يجب ذلك لو رأت المرأة في نفسها تمائلات من سنخ تمائلات الرجل ، أو بعض آثار الرجوليّة ، أو رأى المرء في نفسه تمائلات الجنس المخالف أو بعض آثاره ؟ الظاهر عدم وجوبه إذا كان الشخص حقيقة من جنس ؛ ولكن أمكن تغيير جنسيّته بما يخالفه .
( مسألة 2 ) : لو فرض العلم بأنّه داخل قبل العمل في جنس مخالف ، والعمليّة لا تبدّل جنسه بآخر ، بل تكشف عمّا هو مستور ، فلا شبهة في وجوب ترتيب آثار