غالباً فهو عمد ، أو قصد بها الموت فسرت فمات فكذلك . وأمّا لو كانت ممّا لا تسري ولا تقتل غالباً ، ولم يقصد الجاني القتل ، ففيه إشكال ، بل الأقرب عدم القتل بها وثبوت دية شبه العمد .
( مسألة 16 ) : لو قدّم له طعاماً مسموماً بما يقتل مثله غالباً أو قصد قتله به ، فلو لم يعلم الحال فأكل ومات ، فعليه القود ، ولا أثر لمباشرة المجني عليه ، وكذا الحال لو كان المجني عليه غير مميّز ؛ سواء خلطه بطعام نفسه وقدّم إليه أو أهداه أو خلطه بطعام الآكل .
( مسألة 17 ) : لو قدم إليه طعاماً مسموماً مع علم الآكل بأنّ فيه سمّاً قاتلًا ، فأكل متعمّداً وعن اختيار ، فلا قود ولا دية ، ولو قال كذباً : « إنّ فيه سمّاً غير قاتل وفيه علاج لكذا » فأكله فمات ، فعليه القود ، ولو قال : « فيه سمّ » وأطلق فأكله ، فلا قود ولا دية .
( مسألة 18 ) : لو قدّم إليه طعاماً فيه سمّ غير قاتل غالباً ، فإن قصد قتله - ولو رجاءً فهو عمد لو جهل الآكل ، ولو لم يقصد القتل فلا قود .
( مسألة 19 ) : لو قدم إليه المسموم بتخيّل أنّه مهدور الدم فبان الخلاف ، لم يكن قتل عمد ولا قود فيه .
( مسألة 20 ) : لو جعل السمّ في طعام صاحب المنزل ، فأكله صاحب المنزل من غير علم به فمات ، فعليه القود لو كان ذلك بقصد قتل صاحب المنزل . وأمّا لو جعله بقصد قتل كلب - مثلًا - فأكله صاحب المنزل فلا قود ، بل الظاهر أنّه لا دية أيضاً ، ولو علم أنّ صاحب المنزل يأكل منه فالظاهر أنّ عليه القود .
( مسألة 21 ) : لو كان في بيته طعام مسموم ، فدخل شخص بلا إذنه فأكل ومات ، فلا قود ولا دية ، ولو دعاه إلى داره لا لأكل الطعام فأكله بلا إذن منه وعدواناً فلا قود .
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 486
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٨٦