عيناه بميل محمىً ونحوه .
( مسألة 34 ) : لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر إذا كان بالغاً عاقلًا ، دون المكره وإن أوعده على القتل ، ويحبس الآمر به أبداً حتّى يموت . ولو كان المكره مجنوناً أو طفلًا غير مميّز فالقصاص على المكره الآمر . ولو أمر شخص طفلًا مميّزاً بالقتل فقتله ليس على واحد منهما القود ، والدية على عاقلة الطفل ، ولو أكرهه على ذلك فهل على الرجل المكره القود أو الحبس أبداً ؟ الأحوط الثاني .
( مسألة 35 ) : لو قال بالغ عاقل لآخر : « اقتلني وإلّا قتلتك » لا يجوز له القتل ، ولا ترفع الحرمة ، لكن لو حمل عليه بعد عدم إطاعته ليقتله جاز قتله دفاعاً ، بل وجب ، ولا شيء عليه ، ولو قتله بمجرّد الإيعاد كان آثماً ، وهل عليه القود ؟ فيه إشكال وإن كان الأرجح عدمه ، كما لا يبعد عدم الدية أيضاً .
( مسألة 36 ) : لو قال : « اقتل نفسك » ، فإن كان المأمور عاقلًا مميّزاً فلا شيء على الآمر ، بل الظاهر أنّه لو أكرهه على ذلك فكذلك ، ويحتمل الحبس أبداً لإكراهه فيما صدق الإكراه ، كما لو قال : « اقتل نفسك وإلّا قتلتك شرّ قتلة » .
( مسألة 37 ) : يصحّ الإكراه بما دون النفس ، فلو قال له : « اقطع يد هذا وإلّا قتلتك » كان له قطعها وليس عليه قصاص ، بل القصاص على المكره ، ولو أمره من دون إكراه فقطعها فالقصاص على المباشر ، ولو أكرهه على قطع إحدى اليدين فاختار إحداهما ، أو قطع يد أحد الرجلين فاختار أحدهما ، فليس عليه شيء ، وإنّما القصاص على المكره الآمر .
( مسألة 38 ) : لو أكرهه على صعود شاهق فزلق رجله وسقط فمات ، فالظاهر أن عليه الدية لا القصاص ، بل الظاهر أنّ الأمر كذلك لو كان مثل الصعود موجباً للسقوط غالباً على إشكال .
( مسألة 39 ) : لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالارتداد مثلًا ، أو شهد أربعة بما
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 489
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٨٩