بينه وبينها في مضيق لا يمكنه الفرار ، أو جمع بينها وبين من لا يقدر عليه - لضعف كمرض أو صغر أو كبر - فإنّ في جميعها - وكذا في نظائرها - قوداً .
( مسألة 28 ) : لو أغرى به كلباً عقوراً قاتلًا غالباً فقتله فعليه القود . وكذا لو قصد القتل به ولو لم يكن قاتلًا غالباً ، أو لم يعلم حاله ، وقصد - ولو رجاءً - القتل ، فهو عمد .
( مسألة 29 ) : لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود ، ولو ألقاه في البحر ليقتله فالتقمه الحوت بعد الوصول إلى البحر ، فعليه القود وإن لم يكن من قصده القتل بالتقام الحوت ، بل كان قصده الغرق . ولو ألقاه في البحر ، وقبل وصوله إليه وقع على حجر ونحوه فقتل ، فعليه الدية ، ولو التقمه الحوت قبل وصوله إليه فالظاهر أنّ عليه القود .
( مسألة 30 ) : لو جرحه ثمّ عضّه سبع وسرتا فعليه القود ، لكن مع ردّ نصف الدية ، ولو صالح الوليّ على الدية فعليه نصفها ، إلّاأن يكون سبب عضّ السبع هو الجارح ، فعليه القود ، ومع العفو - على الدية - عليه تمام الدية .
( مسألة 31 ) : لو جرحه ثمّ عضّه سبع ثمّ نهشته حيّة فعليه القود مع ردّ ثلثي الدية ، ولو صالح بها فعليه ثلثها ، وهكذا . وممّا ذكر يظهر الحال في جميع موارد اشتراك الحيوان مع الإنسان في القتل .
( مسألة 32 ) : لو حفر بئراً ووقع فيها شخص بدفع ثالث فالقاتل الدافع لا الحافر ، وكذا لو ألقاه من شاهق وقبل وصوله إلى الأرض ضربه آخر بالسيف - مثلًا - فقدّه نصفين ، أو ألقاه في البحر وبعد وقوعه فيه قبل موته - مع بقاء حياته المستقرّة - قتله آخر ، فإنّ القاتل هو الضارب لا المُلقي .
( مسألة 33 ) : لو أمسكه شخص وقتله آخر وكان ثالث عيناً لهم ، فالقود على القاتل لا الممسك ، لكن الممسك يحبس أبداً حتّى يموت في الحبس ، والربيئة تسمل
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 488
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٨٨