تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
( مسألة 15 ) : يثبت الحدّ - رجماً أو جلداً - على الأعمى ، ولو ادّعى الشبهة مع احتمالها في حقّه فالأقوى القبول . وقيل : لا تقبل منه ، أو لا تقبل إلّاأن يكون عدلًا ، أو لا تقبل إلّامع شهادة الحال بما ادّعاه ، والكلّ ضعيف . ( مسألة 16 ) : في التقبيل والمضاجعة والمعانقة وغير ذلك - من الاستمتاعات دون الفرج - تعزير ، ولا حدّ لها ، كما لاتحديد في التعزير ، بل هو منوط بنظر الحاكم على الأشبه .

القول في ما يثبت به

( مسألة 1 ) : يثبت الزنا بالإقرار ، ويشترط فيه بلوغ المقرّ وعقله واختياره وقصده ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولابإقرار المجنون حال جنونه ، ولابإقرار المكره ، ولابإقرار السكران والساهي والغافل والنائم والهازل ونحوهم . ( مسألة 2 ) : لابدّ وأن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي ، ولابدّ من تكراره أربعاً . وهل يعتبر أن يكون الأربع في أربعة مجالس ، أو يكفي الأربع ولو كان في مجلس واحد ؟ فيه خلاف ، أقربه الثبوت ، والأحوط اعتبار أربعة مجالس . ولو أقرّ دون الأربعة لا يثبت الحدّ ، والظاهر أنّ للحاكم تعزيره ، ويستوي في كلّ ما ذكر الرجل والمرأة . وإشارة الأخرس المفهمة للمقصود تقوم مقام النطق ، ولو احتاجت إلى الترجمان يكفي فيه شاهدان عادلان . ( مسألة 3 ) : لو قال : « زنيت بفلانة العفيفة » ، لم يثبت الزنا الموجب للحدّ في طرفه إلّاإذا كرّرها أربعاً ، وهل يثبت القذف بذلك للمرأة ؟ فيه تردّد ، والأشبه العدم . نعم لو قال : « زنيت بها وهي - أيضاً - زانية بزنائي » فعليه حدّ القذف . ( مسألة 4 ) : من أقرّ على نفسه بما يوجب الحدّ ولم يعيّن لايكلّف بالبيان ، بل
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 436 | السيد الخميني