تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
حصوله بمقدارها ، بل يُدرأ بما دونها . ( مسألة 4 ) : يشترط في ثبوت الحدّ على كلّ من الزاني والزانية البلوغ ، فلا حدّ على الصغير والصغيرة . والعقل ، فلا حدّ على المجنونة بلا شبهة ، ولا على المجنون على الأصحّ . والعلم بالتحريم حال وقوع الفعل منه اجتهاداً أو تقليداً ، فلا حدّ على الجاهل بالتحريم ، ولو نسي الحكم يُدرأ عنه الحدّ ، وكذا لو غفل عنه حال العمل . والاختيار ، فلا حدّ على المكره والمكرهة . ولا شبهة في تحقّق الإكراه في طرف الرجل كما يتحقّق في طرف المرأة . ( مسألة 5 ) : لو تزوّج امرأة محرّمة عليه - كالامّ والمرضعة وذات البعل وزوجة الأب والابن - فوطأ مع الجهل بالتحريم ، فلا حدّ عليه . وكذا لا حدّ مع الشبهة ؛ بأن اعتقد فاعله الجواز ولم يكن كذلك ، أو جهل بالواقع جهالة مغتفرة ، كما لو أخبرت المرأة بكونها خليّة وكانت ذات بعل ، أو قامت البيّنة على موت الزوج أو طلاقه ، أو شكّ في حصول الرضاع المحرّم وكان حاصلًا . ويشكل حصول الشبهة مع الظنّ غير المعتبر ، فضلًا عن مجرّد الاحتمال ، فلو جهل الحكم ، ولكن كان ملتفتاً واحتمل الحرمة ولم يسأل ، فالظاهر عدم كونه شبهة . نعم لو كان جاهلًا قاصراً أو مقصّراً غير ملتفت إلى الحكم والسؤال ، فالظاهر كونه شبهة دارئة . ( مسألة 6 ) : لو عقد على محرّمة عليه - كالمحارم ونحوها - مع علمه بالحرمة لم يسقط الحدّ ، وكذا لو استأجرها للوطء مع علمه بعدم الصحّة ، فالحدّ ثابت خلافاً للمحكي عن بعض أهل الخلاف . وكذا لا يشترط في الحدّ كون المسألة إجماعيّة ، فلو كانت اختلافيّة ، لكن أدّى اجتهاده أو تقليده إلى الحرمة ثبت الحدّ . ولو خالف اجتهاد الوالي لاجتهاد المرتكب وقال الوالي بعدم الحرمة ، فهل له إجراء الحدّ أم لا ؟ الأشبه الثاني ، كما أنّه لو كان بالعكس لا حدّ عليه . ( مسألة 7 ) : يسقط الحدّ في كلّ موضع يتوهّم الحلّ ، كمن وجد على فراشه
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 433 | السيد الخميني