تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
اليد الحاليّة ، فلو كان شيء في يد زيد فعلًا ، وكان هذا الشيء تحت يد عمرو سابقاً أو كان ملكاً له ، يحكم بأنّه لزيد ، وعلى عمرو إقامة البيّنة ، ومع عدمها فله الحلف على زيد . نعم لو أقرّ زيد بأنّ ما في يده كان لعمرو وانتقل إليه بناقل ، انقلبت الدعوى وصار زيد مدّعياً ، والقول قول عمرو بيمينه ، وكذا لو أقرّ بأنّه كان لعمرو أو في يده وسكت عن الانتقال إليه ، فإنّ لازم ذلك دعوى الانتقال ، وفي مثله يشكل جعله منكراً لأجل يده . وأمّا لو قامت البيّنة على أنّه كان لعمرو سابقاً ، أو علم الحاكم بذلك ، فاليد محكّمة ، ويكون ذو اليد منكراً والقول قوله . نعم لو قامت البيّنة بأنّ يد زيد على هذا الشيء ؛ كان غصباً من عمرو أو عارية أو أمانة ونحوها ، فالظاهر سقوط يده ، والقول قول ذي البيّنة . ( مسألة 8 ) : لو تعارضت البيّنات في شيء ، فإن كان في يد أحد الطرفين ، فمقتضى القاعدة تقديم بيّنة الخارج ورفض بيّنة الداخل ؛ وإن كانت أكثر أو أعدل وأرجح . وإن كان في يدهما فيحكم بالتنصيف بمقتضى بيّنة الخارج وعدم اعتبار الداخل . وإن كان في يد ثالث أو لا يد لأحد عليه ، فالظاهر سقوط البيّنتين والرجوع إلى الحلف أو إلى التنصيف أو القُرعة . لكن المسألة بشقوقها في غاية الإشكال من حيث الأخبار والأقوال ، وترجيح أحد الأقوال مشكل وإن لا يبعد في الصورة الأولى ما ذكرناه .

خاتمة فيها فصلان :

الأوّل : في كتاب قاضٍ إلى قاضٍ

( مسألة 1 ) : لا ينفذ الحكم ولا تفصل الخصومة إلّابالإنشاء لفظاً ، ولا عبرة بالإنشاء كتباً ، فلو كتب قاضٍ إلى قاضٍ آخر بالحكم وأراد الإنشاء بالكتابة ، لا يجوز للثاني إنفاذه وإن علم بأنّ الكتابة له وعلم بقصده .