دلالة اليد على الملكيّة ونحوها التصرّفات الموقوفة على الملك - فلو كان شيء في يده يحكم بأنّه ملكه ، ولو لم يتصرّف فيه فعلًا - ولا دعوى ذي اليد الملكيّة . ولو كان في يده شيء فمات ولم يعلم أنّه له ولم يسمع منه دعوى الملكيّة ، يحكم بأنّه له وهو لوارثه . نعم يشترط عدم اعترافه بعدمها ، بل الظاهر الحكم بملكيّة ما في يده ولو لم يعلم أنّه له ، فإن اعترف بأنّي لا أعلم أنّ ما في يدي لي أم لا ، يحكم بكونه له بالنسبة إلى نفسه وغيره .
( مسألة 2 ) : لو كان شيء تحت يد وكيله أو أمينه أو مستأجره فهو محكوم بملكيّته ، فيدهم يده . وأمّا لو كان شيء بيد غاصب معترف بغصبيّته من زيد ، فهل هو محكوم بكونه تحت يد زيد أو لا ؟ فلو ادّعى أحد ملكيّته وأكذب الغاصب في اعترافه ، يحكم بأنّه لمن يعترف الغاصب أنّه له ، أم يحكم بعدم يده عليه ، فتكون الدعوى من الموارد التي لا يد لأحدهما عليه ؟ فيه إشكال وتأمّل وإن لا يخلو الأوّل من قوّة . نعم الظاهر فيما إذا لم يعترف بالغصبيّة أو لم تكن يده غصباً واعترف بأنّه لزيد يصير بحكم ثبوت يده عليه .
( مسألة 3 ) : لو كان شيء تحت يد اثنين فيد كلّ منهما على نصفه ، فهو محكوم بمملوكيّته لهما . وقيل : يمكن أن تكون يد كلّ منهما على تمامه ، بل يمكن أن يكون شيء واحد لمالكين على نحو الاستقلال ، وهو ضعيف .
( مسألة 4 ) : لو تنازعا في عين - مثلًا - فإن كانت تحت يد أحدهما فالقول قوله بيمينه ، وعلى غير ذي اليد البيّنة . وإن كانت تحت يدهما فكلّ بالنسبة إلى النصف مدّع ومنكر ؛ حيث إنّ يد كلّ منهما على النصف . فإن ادّعى كلّ منهما تمامها يطالب بالبيّنة بالنسبة إلى نصفها ، والقول قوله بيمينه بالنسبة إلى النصف . وإن كانت بيد ثالث فإن صدّق أحدهما المعيّن يصير بمنزلة ذي اليد ، فيكون مُنكراً والآخر مدّعياً ، ولو صدّقهما ورجع تصديقه بأنّ تمام العين لكلّ منهما ، يلغى تصديقه ويكون المورد ممّا لا يد لهما . وإن رجع إلى أنّها لهما - بمعنى اشتراكهما فيها - يكون بمنزلة
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 409
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠٩