تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وأشهدهما على الحكم ، فالأولى القبول ؛ لأنّ إخباره كحكمه ماضٍ ، والأشبه عدم القبول إلّابضمّ عادل آخر . بل لو أنشأ الحكم بعد الإنشاء في مجلس الخصومة ، فجواز الشهادة بالحكم بنحو الإطلاق مشكل بل ممنوع ، والشهادة بنحو التقييد - بأنّه لم يكن إنشاء مجلس الخصومة ولا إنشاء الرافع لها - جائزة ، لكن إنفاذه للحاكم الآخر مشكل بل ممنوع . ( مسألة 7 ) : لا فرق - في جميع ما مرّ - بين أن يكون حكم الحاكم بين المتخاصمين مع حضورهما ، وبين حكمه على الغائب بعد إقامة المدّعي البيّنة ، فالتحمّل فيهما والشهادة وشرائط القبول واحد ، ولابدّ للشاهدين من حفظ جميع خصوصيّات المدّعي والمدّعى عليه بما يخرجهما عن الإبهام ، وحفظ المدّعى به بخصوصيّاته المخرجة عن الإبهام ، وحفظ الشاهدين وخصوصيّاتهما كذلك فيما يحتاج إليه ، كالحكم على الغائب وأنّه على حجّته . ( مسألة 8 ) : لو اشتبه الأمر على الحاكم الثاني - لعدم ضبط الشهود له ما يرفع به الإبهام - أوقف الحكم حتّى يتّضح الأمر بتذكّرهما أو بشهادة غيرهما . ( مسألة 9 ) : لو تغيّرت حال الحاكم الأوّل بعد حكمه بموت أو جنون ، لم يقدح ذلك في العمل بحكمه وفي لزوم إنفاذه على حاكم آخر ؛ لو توقّف استيفاء الحقّ عليه . ولو تغيّرت بفسق فقد يقال : لم يعمل بحكمه ، أو يفصّل بين ظهور الفسق قبل إنفاذه فلم يعمل أو بعده فيعمل ، والأشبه العمل مطلقاً كسائر العوارض وجواز إنفاذه أو وجوبه . ( مسألة 10 ) : لو أقرّ المدّعى عليه عند الحاكم الثاني بأنّه المحكوم عليه وهو المشهود عليه ، ألزمه الحاكم . ولو أنكر ، فإن كانت شهادة الشهود على عينه لم يسمع منه والزم ، وكذا لو كانت على وصف لا ينطبق إلّاعليه ، وكذا فيما ينطبق عليه إلّا نادراً ؛ بحيث لا يعتني باحتماله العقلاء ، وكان الانطباق عليه ممّا يطمأنّ به . وإن كان