تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
المتقدّم والمتأخّر ، فقال الزوج : « وضعت بعد الطلاق فانقضت عدّتك » ، وقالت : « وضعت قبله ، وأنا في العدّة » ، أو انعكس ، لا يبعد تقديم قولها في بقاء العدّة والخروج منها مطلقاً ؛ من غير فرق بين ما لم يتّفقا على زمان أحدهما أو اتّفقا عليه . ( مسألة 11 ) : لو طلّقت الحائل أو انفسخ نكاحها ، فإن كانت مستقيمة الحيض ؛ بأن تحيض في كلّ شهر مرّة ، كانت عدّتها ثلاثة قروء ، وكذا إذا تحيض في كلّ شهر أزيد من مرّة أو ترى الدم في كلّ شهرين مرّة . وبالجملة : كان الطهر الفاصل بين حيضتين أقلّ من ثلاثة أشهر . وإن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض - إمّا لكونها لم تبلغ الحدّ الذي ترى الحيض غالب النساء ، وإمّا لانقطاعه لمرض أو حمل أو رضاع - كانت عدّتها ثلاثة أشهر . ويلحق بها من تحيض لكن الطهر الفاصل بين حيضتين منها ثلاثة أشهر أو أزيد . ( مسألة 12 ) : المراد بالقروء الأطهار ، ويكفي في الطهر الأوّل مسمّاه ولو قليلًا ، فلو طلّقها وقد بقيت منه لحظة يحسب ذلك طهراً ، فإذا رأت طهرين آخرين تامّين بتخلّل حيضة بينهما انقضت العدّة ، فانقضاؤها برؤية الدم الثالث . نعم لو اتّصل آخر صيغة الطلاق بأوّل زمان الحيض صحّ الطلاق ، لكن لابدّ في انقضاء العدّة من أطهار تامّة ، فتنقضي برؤية الدم الرابع ، كلّ ذلك في الحرّة . ( مسألة 13 ) : بناءً على كفاية مسمّى الطهر في الطهر الأوّل - ولو لحظةً - وإمكان أن تحيض المرأة في شهر واحد أزيد من مرّة ، فأقلّ زمان يمكن أن تنقضي عدّة الحُرّة ستّة وعشرون يوماً ولحظتان ؛ بأن كان طهرها الأوّل لحظة ثمّ تحيض ثلاثة أيّام ، ثمّ ترى أقلّ الطهر عشرة أيّام ، ثمّ تحيض ثلاثة أيّام ، ثمّ ترى أقلّ الطهر عشرة أيّام ، ثمّ تحيض ، فبمجرّد رؤية الدم الأخير لحظة من أوّله انقضت العدّة . وهذه اللحظة الأخيرة خارجة عن العدّة ، وإنّما يتوقّف عليها تماميّة الطهر الثالث . وهذا في الحرّة . وأمّا في الأمة فأقلّ ما يمكن انقضاء عدّتها لحظتان وثلاثة عشر يوماً .
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 320 | السيد الخميني