( مسألة 19 ) : كلّ ما يتعذّر ذبحه ونحره - إمّا لاستعصائه ، أو لوقوعه في موضع لايتمكّن الإنسان من الوصول إلى موضع ذكاته ليذبحه أو ينحره ، كما لو تردّى في البئر ، أو وقع في مكان ضيّق وخيف موته - جاز أن يعقره بسيف أو سكّين أو رمح أو غيرها ممّا يجرحه ويقتله ، ويحلّ أكله وإن لم يصادف العقر موضع التذكية ، وسقطت شرطيّة الذبح والنحر ، وكذلك الاستقبال . نعم سائر الشرائط من التسمية وشرائط الذابح والناحر تجب مراعاتها . وأمّا الآلة فيعتبر فيها ما مرّ في آلة الصيد الجماديّة ، وفي الاجتزاء هنا بعقر الكلب وجهان ، أقواهما ذلك في المستعصي ، ومنه الصائل المستعصي ، دون غيره كالمتردّي .
( مسألة 20 ) : للذباحة والنحر آداب ووظائف مستحبّة ومكروهة :
فمنها : - على ما حكي الفتوى به عن جماعة - أن يربط يدي الغنم مع إحدى رجليه ويطلق الأخرى ، ويمسك صوفه وشعره بيده حتّى تبرد ، وفي البقر أن يعقل قوائمه الأربع ، ويطلق ذنبه ، وفي الإبل أن تكون قائمة ، ويربط يديها ما بين الخفّين إلى الركبتين أو الإبطين ويطلق رجليها ، وفي الطير أن يرسله بعد الذبح حتّى يرفرف . ومنها : أن يكون الذابح والناحر مستقبل القبلة . ومنها : أن يعرض عليه الماء قبل الذبح والنحر . ومنها : أن يعامل مع الحيوان في الذبح والنحر ومقدّماتهما ما هو الأسهل والأروح وأبعد من التعذيب والإيذاء له ؛ بأن يُساق إلى الذبح والنحر برفق ويضجعه برفق ، وأن يحدّد الشفرة ، وتوارى وتستر عنه حتّى لا يراها ، وأن يسرع في العمل ويمرّ السكّين في المذبح بقوّة .
وأمّا المكروهة فمنها : أن يسلخ جلده قبل خروج الروح ، وقيل بالحرمة وإن لم تحرم به الذبيحة ، وهو أحوط . ومنها : أن يقلب السكّين ويدخلها تحت الحلقوم ويقطع إلى فوق . ومنها : أن يذبح حيوان وحيوانٌ آخر مجانس له ينظر إليه ، وأمّا غيره ففيها تأمّل وإن لا تخلو من وجه . ومنها : أن يذبح ليلًا ، وبالنهار قبل الزوال يوم الجمعة ، إلّامع الضرورة . ومنها : أن يذبح بيده ما ربّاه من النعم . وأمّا إبانة الرأس
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 143
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٣