قبل خروج الروح منه فالأحوط تركها ، بل الحرمة لا تخلو من وجه . نعم لا تحرم الذبيحة بفعلها على الأقوى . هذا مع التعمّد . وأمّا مع الغفلة أو سبق السكّين فلا حرمة ولا كراهة - لا في الأكل ، ولا في الإبانة - بلا إشكال . والأحوط ترك أن تنخع الذبيحة ؛ بمعنى إصابة السكّين إلى نخاعها ، وهو الخيط الأبيض وسط القفار الممتدّ من الرقبة إلى عجز الذنب .
( مسألة 21 ) : لو خرج جنين أو اخرج من بطن امّه ، فمع حياة الامّ أو موتها بدون التذكية ، لم يحلّ أكله إلّاإذا كان حيّاً ووقعت عليه التذكية ، وكذا إن خرج أو اخرج حيّاً من بطن امّه المذكّاة ، فإنّه لايحلّ إلّابالتذكية ، فلو لم يذكّ لم يحلّ وإن كان عدمها من جهة عدم اتّساع الزمان لها على الأقوى . وأمّا لو خرج أو اخرج ميّتاً من بطن امّه المذكّاة ، حلّ أكله ، وكانت تذكيته بتذكية امّه ، لكن بشرط كونه تامّ الخلقة وقد أشعر أو أوبر وإلّا فميتة ، ولا فرق في حلّيّته مع الشرط المزبور بين ما لم تلجه الروح وبين ما ولجته ومات في بطن امّه على الأقوى .
( مسألة 22 ) : لو كان الجنين حيّاً حال إيقاع الذبح أو النحر على امّه ، ومات بعده قبل أن يشقّ بطنها ويستخرج منها ، حلّ على الأقوى لو بادر على شقّ بطنها ولم يدرك حياته ، بل ولو لم يبادر ولم يؤخّر زائداً على القدر المتعارف في شقّ بطون الذبائح بعد الذبح ؛ وإن كان الأحوط المبادرة وعدم التأخير حتّى بالقدر المتعارف . ولو أخّر زائداً عن المتعارف ومات قبل أن يشقّ البطن فالأحوط الاجتناب عنه .
( مسألة 23 ) : لا إشكال في وقوع التذكية على كلّ حيوان حلّ أكله ذاتاً - وإن حرم بالعارض كالجلّال والموطوء - بحريّاً كان أو برّيّاً ، وحشيّاً كان أو إنسيّاً ، طيراً كان أو غيره ؛ وإن اختلف في كيفيّة التذكية على ما مرّ . وأثر التذكية فيها : طهارة لحمها وجلدها وحلّيّة لحمها لو لم يحرم بالعارض . وأمّا غير المأكول من الحيوان فما ليس له نفس سائلة لا أثر للتذكية فيه ؛ لا من حيث الطهارة ولا من حيث الحلّيّة ؛
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 144
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٤