ثانيها : التسمية من الذابح ؛ بأن يذكر اسم اللَّه عليها ، حينما يتشاغل بالذبح ، أو متّصلًا به عرفاً ، أو قبيله المتّصل به ، فلو أخلّ بها فإن كان عمداً حرمت ، وإن كان نسياناً لم تحرم . وفي إلحاق الجهل بالحكم بالنسيان أو العمد قولان ، أظهرهما الثاني . والمعتبر في التسمية وقوعها بهذا القصد ؛ أعني بعنوان كونها على الذبيحة ، ولا تجزي التسمية الاتّفاقيّة الصادرة لغرض آخر .
ثالثها : صدور حركة منها بعد تماميّة الذبح ؛ كي تدلّ على وقوعه على الحيّ ولو كانت يسيرة ، مثل أن تطرف عينها أو تحرّك اذنها أو ذنبها أو تركض برجلها ونحوها ، ولا يحتاج مع ذلك إلى خروج الدم المعتدل ، فلو تحرّك ولم يخرج الدم ، أو خرج متثاقلًا ومتقاطراً - لا سائلًا معتدلًا - كفى في التذكية . وفي الاكتفاء به أيضاً - حتّى يكون المعتبر أحد الأمرين : من الحركة ، أو خروج الدم المعتدل - قول مشهور بين المتأخّرين ، ولا يخلو من وجه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . هذا إذا لم يعلم حياته ، وأمّا إذا علم حياته بخروج هذا الدم فيكتفى به بلا إشكال .
( مسألة 12 ) : لا يعتبر كيفيّة خاصّة في وضع الذبيحة على الأرض حال الذبح ، فلا فرق بين أن يضعها على الجانب الأيمن ، كهيئة الميّت حال الدفن ، وأن يضعها على الأيسر .
( مسألة 13 ) : لا يعتبر في التسمية كيفيّة خاصّة ؛ وأن تكون في ضمن البسملة ، بل المدار صدق ذكر اسم اللَّه عليها ، فيكفي أن يقول : « بسم اللَّه » ، أو « اللَّه أكبر » ، أو « الحمد للَّه » ، أو « لا إله إلّااللَّه » ، ونحوها . وفي الاكتفاء بلفظ « اللَّه » - من دون أن يقرن بما يصير به كلاماً تامّاً ، دالّاً على صفة كمال أو ثناء أو تمجيد - إشكال . نعم التعدّي من لفظ « اللَّه » إلى سائر أسمائه الحسنى - كالرحمان والبارئ والخالق وغيرها من أسمائه الخاصّة - غير بعيد ، لكن لا يترك الاحتياط فيه . كما أنّ التعدّي إلى ما يُرادف لفظ الجلالة في لغة أخرى - كلفظة « يزدان » في الفارسية وغيرها في غيرها - لا يخلو من وجه وقوّة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بمراعاة العربيّة .
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 141
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤١