حرمت ، بل لا يترك الاحتياط بأن لا يفصل بينها بما يخرج عن المتعارف المعتاد ؛ ولايعدّ معه عملًا واحداً عرفاً ، بل يعدّ عملين وإن استوفى التمام قبل خروج الروح منها .
( مسألة 8 ) : لو قطع رقبة الذبيحة من القفا ، وبقيت أعضاء الذباحة ، فإن بقيت لها الحياة - المستكشفة بالحركة ولو يسيرة - بعد الذبح وقطع الأوداج حلّت ، وإن كان لها حركة ولو يسيرة قبل الذبح ذُبحت ، فإن خرج مع ذلك الدم المعتدل حلّت ، وإلّا فإن لم تتحرّك حتّى يسيراً قبل الذبح حرمت ، وإن تحرّكت قبله ولم يخرج الدم المعتدل فمحلّ إشكال .
( مسألة 9 ) : لو أخطأ الذابح وذبح من فوق العقدة ولم يقطع الأعضاء الأربعة ، فإن لم تبق لها الحياة حرمت ، وإن بقيت يمكن أن يتدارك ؛ بأن يتسارع إلى إيقاع الذبح من تحت ، وقطع الأعضاء وحلّت ، واستكشاف الحياة كما مرّ .
( مسألة 10 ) : لو أكل الذئب - مثلًا - مذبح الحيوان وأدركه حيّاً ، فإن أكل تمام الأوداج الأربعة بتمامها ؛ بحيث لم يبق شيء منها ولا منها شيء ، فهو غير قابل للتذكية وحرمت ، وكذا إن أكلها من فوق أو من تحت ، وبقي مقدار من الجميع معلّقة بالرأس أو متّصلة بالبدن على الأحوط ، فلايحلّ بقطع ما بقي منها ، وكذلك لو أكل بعضها تماماً وأبقى بعضها كذلك ، كما إذا أكل الحُلقوم بالتمام وأبقى الباقي كذلك ، فلو قطع الباقي مع الشرائط يشكل وقوع التذكية عليه ، فلايترك الاحتياط .
( مسألة 11 ) : يُشترط في التذكية الذبحيّة - مضافاً إلى ما مرّ - أمور :
أحدها : الاستقبال بالذبيحة حال الذبح ؛ بأن يوجّه مذبحها ومقاديم بدنها إلى القبلة ، فإن أخلّ به فإن كان عامداً عالماً حرمت ، وإن كان ناسياً أو جاهلًا أو مخطئاً في القبلة أو في العمل لم تحرم ، ولو لم يعلم جهة القبلة أو لم يتمكّن من توجيهها إليها سقط هذا الشرط . ولا يشترط استقبال الذابح على الأقوى وإن كان أحوط وأولى .
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 140
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٠