أكسار الأواني المصنوعة من المدر وفيه دليل على أن الحجارة لا تتعين للرجم وعليه اتفاق
العلماء ( فاشتد ) أي عدا عدوا شديدا ( عرض الحرة ) بضم العين المهملة وسكون الراء أي
جانبها ، والحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء وهي أرض ذات حجارة سود ( فانتصب ) أي
قام ( بجلاميد الحرة ) أي الحجارة الكبار واحدها جلمد بفتح الجيم والميم وجلمود بضم الجيم
( حتى سكت ) هو بالتاء في آخره . قال النووي وهذا هو المشهور في الروايات . قال القاضي :
ورواه بعضهم سكن بالنون والأول أصوب ومعناهما مات انتهى ( فما استغفر له ولا سبه ) أما
عدم السب فلأن الحد كفارة له مطهرة له من معصية ، وأما عدم الاستغفار فلئلا يغتر غيره فيقع
في الزنا اتكالا على استغفاره صلى الله عليه وسلم قاله النووي .
قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي بمعناه .
( جاء رجل ) وهو ماعز ( نحوه ) أي نحو الحديث السابق ( وليس بتمامه ) أي ليس هذا
الحديث تاما مثل الحديث السابق ( ذهبوا يسبونه ) أي جعلوا يسبونه .
قال المنذري : هذا مرسل .
( استنكه ماعزا ) من النكهة وهي ريح الفم أي شم ريح فمه لعله يكون شرب خمرا . قال
الخطابي : كأنه ارتاب بأمره هل هو سكران انتهى .
وقد روى مسلم هذا الحديث مطولا وفيه " فقال أشرب خمرا فقام رجل فاستنكهه فلم
يجد منه ريح خمر " قال النووي : مذهبنا المشهور الصحيح صحة إقرار السكران ونفوذ أقواله
فيما له وعليه ، والسؤال عن شربه الخمر محمول عندنا على أنه لو كان سكران لم يقم عليه
عون المعبود — صفحة 76
مساهمون: العظيم آبادي
ص٧٦