وحكى ابن العربي أن بعض الفقهاء سئل عن إسلام الصبي فقال لا يصح ، واستدل بهذا
الحديث فعورض بأن الذي ارتفع عنه قلم المؤاخذة وأما قلم الثواب فلا لقوله للمرأة لما سألته
ألهذا حج قال نعم ، ولقوله مروهم بالصلاة ، فإذا جرى له قلم الثواب فكلمة الإسلام أجل أنواع
الثواب ، فكيف يقال إنها تقع لغوا ويعتد بحجه وصلاته ، واستدل بقوله حتى يحتلم على أنه لا
يؤاخذ قبل ذلك . واحتج من قال يؤاخذ قبل ذلك بالردة ، وكذا من قال من المالكية يقام الحد
على المراهق ويعتبر طلاقه لقوله في الطريق الأخرى حتى يكبر ، والأخرى حتى يشب وتعقبه
ابن العربي بأن الرواية بلفظ حتى يحتلم هي العلامة المحققة فيتعين اعتبارها وحمل باقي
الروايات عليها انتهى .
( وقال أيضا حتى يعقل ) أي قال وكيع في روايته أيضا لفظ حتى يعقل كما قاله جرير في
روايته ( وقال ) وكيع ( وعن المجنون حتى يفيق ) وفي رواية جرير المتقدمة حتى يبرأ وهما بمعنى
واحد .
( مر على علي بن أبي طالب ) بصيغة المجهول ( بمعنى عثمان ) أي بمعنى حديث عثمان
( قال أوما تذكر ) بهمزة الاستفهام على الواو العاطفة والمعطوف عليه محذوف أي أتأمر بالرجم
وما تذكر ( فخلى عنها سبيلها ) أي أطلقها وتركها . قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( قال هناد الجنبي ) أي زاد هناد في روايته بعد أبي ظبيان لفظ الجنبي بأن قال عن أبي
ظبيان الجنبي ، وأما عثمان بن أبي شيبة فلم يزد في روايته هذا اللفظ وهو بفتح جيم وسكون
نون وبموحدة منسوب إلى جنب بن صعب ( قد فجرت ) أي زنت ( فأخذها ) أي أخذ على
عون المعبود — صفحة 50
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٠