مقبولة ، فأما المسلمون وأولادهم فقد يمكن الوقوف على مقادير أسنانهم لأن أسنانهم محفوظة
وأوقات مواليدهم مؤرخة معلومة وأخبارهم في ذلك مقبولة ، فلهذا اعتبر في المشركين الإنبات
والله أعلم قاله الخطابي وقال التوربشتي : وإنما اعتبر الإنبات في حقهم لمكان الضرورة إذ لو
سئلوا عن الاحتلام أو مبلغ سنهم لم يكونوا يتحدثون بالصدق إذ رأوا فيه الهلاك انتهى .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي حسن صحيح
( أخبرنا أبو عوانة ) اسمه وضاح بتشديد الضاد المعجمة وفي آخره مهملة .
( عرضه ) بصيغة المجهول من عرض الأمير الجند اختبر حالهم ( فلم يجزه ) من الإجازة
وهي الانفاذ ( وهو ابن خمس عشرة سنة فأجازه ) قال السيوطي : قال الشيخ ولي الدين العراقي
في مجموع له ومن خطه نقلت قال البيهقي أن الأحكام إنما نيطت بخمسة عشر سنة من عام
الخندق وكانت قبل ذلك تتعلق بالتمييز قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي
والنسائي وابن ماجة ( فقال ) أي عمر بن عبد العزيز ( إن هذا ) أي بلوغ خمس عشرة سنة ( لحد )
بلام التأكيد وفي بعض النسخ الحد معرفا باللام ( بين الصغير والكبير ) فمن بلغ خمس عشرة
سنة فهو كبير ، ومن كان دون ذلك فهو صغير . قال في فتح الودود : وعليه غالب الفقهاء فيمن لم
يبلغ بالاحتلام ونحوه انتهى . وقال الخطابي في معالم السنن : اختلف أهل العلم في حد
البلوغ الذي إذا بلغه الصبي أقيم عليه الحد ، قال الشافعي إذا احتلم الغلام أبلغ خمس عشرة
سنة كان حكمه حكم البالغين في إقامة الحدود عليه وكذلك الجارية إذا بلغت خمس عشرة سنة
أو حاضت ، وأما الإنبات فإنه لا يكون حدا للبلوغ وإنما يفصل به بين أهل الشرك انتهى
مختصرا . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة ، وفي حديث
البخاري ومسلم والترمذي " وكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة " وعند مسلم " وما
عون المعبود — صفحة 53
مساهمون: العظيم آبادي
ص٥٣