قال المنذري : وأخرجه النسائي مختصرا وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة بتمامه من
حديث أبي هريرة وحده .
( عن ابن الديلمي ) هو أبو بسر بالسين المهملة والباء المضمومة . ويقال بشر بالشين
المعجمة وكسر الباء والأول أصح ، واسمه عبد الله بن فيروز . قاله المنذري ( وقع في نفسي
شئ من القدر ) أي من بعض شبه القدر التي ربما تؤدي إلى الشك فيه ( فحدثني بشئ ) أي
بحديث ( فقال ) أي أبي بن كعب ( وهو غير ظالم لهم ) لأنه مالك الجميع فله أن يتصرف كيف
شاء ولا ظلم أصلا . والجملة حال ( كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ) أي الصالحة إشارة
إلى أن رحمته ليست بسبب من الأعمال ، كيف وهي من جملة رحمته بهم ، فرحمته إياهم إشارة
فضل منه تعالى ، فلو رحم الجميع فله ذلك ( مثل أحد ) بضمتين جبل عظيم قريب المدينة
المعظمة ( ذهبا ) تمييز ( ما قبله ) أي ذلك الإنفاق ، أو مثل ذلك الجبل ( ما أصابك ) من النعمة
والبلية أو الطاعة والمعصية مما قدره الله لك أو عليك ( لم يكن ليخطئك ) أي يجاوزك ابن ( وأن ما
أخطأك ) أي من الخير والشر ( على غير هذا ) أي على اعتقاد غير هذا الذي ذكرت لك من الإيمان
بالقدر ( قال ) أي ابن الديلمي ( فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ) فصار الحديث مرفوعا . قال
المنذري : وأخرجه ابن ماجة وفي إسناده أبو سنان سعيد بن سنان الشيباني وثقه يحيى بن معين
وغيره وتكلم فيه الإمام أحمد وغيره .
( عن إبراهيم بن أبي عبلة ) بسكون الموحدة ثقة كذا في التقريب ( يا بني ) بالتصغير
عون المعبود — صفحة 305
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٥