تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
قال الخطابي : معناه أن يتسع الإسلام ويكثر السبي ويستولد الناس أمهات الأولاد فتكون ابنة الرجل من أمته في معنى السيدة لأمها ، إذ كانت مملوكة لأبيها وملك الأب راجع في التقدير إلى الوالد انتهى . وقيل تحكم البنت على الأم من كثرة العقوق حكم السيدة على أمتها . وقد جاء وجوه أخر في معناه ( وأن ترى الحفاة ) بضم الحاء جمع الحافي وهو من لا نعل له ( العراة ) جمع العاري وهو صادق على من يكون بعض بدنه مكشوفا مما يحسن وينبغي أن يكون ملبوسا ( العالة ) جمع عائل وهو الفقير من عال يعيل إذا افتقر أو من عال يعول إذا افتقر وكثر عياله ( رعاة الشاء ) بكسر الراء والمد جمع راع ، والشاء جمع شاة ، والأظهر أنه اسم جنس ( يتطاولون في البنيان ) أي يتفاخرون في تطويل البنيان ويتكاثرون به . قال النووي : معناه أهل البادية وأشباههم من أهل الحاجة والفاقة تبسط لهم الدنيا حتى يتباهون في البنيان ( ثم انطلق ) أي ذلك الرجل السائل ( فلبثت ثلاثا ) أي ثلاث ليال ( هل تدري ) أي تعلم ( أتاكم يعلمكم دينكم ) فيه أن الإيمان والإسلام والإخلاص يسمى كلها دينا . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( فذكر نحوه ) أي نحو الحديث السابق ( من مزينة أو جهينة ) بالتصغير فيهما وهما قبيلتان ، وأو للشك ( فيما نعمل ) ما استفهامية ( أو في شئ يستأنف الآن ) بصيغة المجهول ، أي لم يتقدم به علم من الله وقدره . والحديث سكت عنه المنذري .