قال الخطابي : معناه أن يتسع الإسلام ويكثر السبي ويستولد الناس أمهات الأولاد فتكون
ابنة الرجل من أمته في معنى السيدة لأمها ، إذ كانت مملوكة لأبيها وملك الأب راجع في
التقدير إلى الوالد انتهى . وقيل تحكم البنت على الأم من كثرة العقوق حكم السيدة على أمتها .
وقد جاء وجوه أخر في معناه ( وأن ترى الحفاة ) بضم الحاء جمع الحافي وهو من لا نعل له
( العراة ) جمع العاري وهو صادق على من يكون بعض بدنه مكشوفا مما يحسن وينبغي أن يكون
ملبوسا ( العالة ) جمع عائل وهو الفقير من عال يعيل إذا افتقر أو من عال يعول إذا افتقر وكثر
عياله ( رعاة الشاء ) بكسر الراء والمد جمع راع ، والشاء جمع شاة ، والأظهر أنه اسم جنس
( يتطاولون في البنيان ) أي يتفاخرون في تطويل البنيان ويتكاثرون به . قال النووي : معناه أهل
البادية وأشباههم من أهل الحاجة والفاقة تبسط لهم الدنيا حتى يتباهون في البنيان ( ثم انطلق )
أي ذلك الرجل السائل ( فلبثت ثلاثا ) أي ثلاث ليال ( هل تدري ) أي تعلم ( أتاكم يعلمكم
دينكم ) فيه أن الإيمان والإسلام والإخلاص يسمى كلها دينا .
قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( فذكر نحوه ) أي نحو الحديث السابق ( من مزينة أو جهينة ) بالتصغير فيهما وهما
قبيلتان ، وأو للشك ( فيما نعمل ) ما استفهامية ( أو في شئ يستأنف الآن ) بصيغة المجهول ، أي
لم يتقدم به علم من الله وقدره . والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 303
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٣