تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لنا بزيادة الألف والموافقة المصادفة انتهى كلام النووي ( داخلا ) حال من المفعول ( فاكتنفته أنا وصاحبي ) أي صرنا في ناحيته وأحطنا به وجلسنا حوله يقال اكتنفه الناس وتكنفوه أي أحاطوا به من جوانبه ( فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي ) أي يسكت ويفرضه إلى لإقدامي وجرأتي وبسطة لساني ، فقد جاء عنه في رواية لأني كنت أبسط لسانا . قاله النووي ( فقلت أبا عبد الرحمن ) بحذف حرف النداء وهو كنية عبد الله بن عمر رضي الله عنه ( إنه ) أي الشأن ( قد ظهر قبلنا ) بكسر القاف وفتح الموحدة ( ويتقفرون العلم ) بتقديم القاف على الفاء أي يطلبونه ويتتبعونه ، وفي بعض النسخ بتقديم الفاء . قال النووي : وهو صحيح أيضا معناه يبحثون عن غامضه ويستخرجون خفية ( والأمر أنف ) بضم الهمزة والنون أي مستأنف لم يسبق به قدر ولا علم من الله وإنما يعلمه بعد وقوعه ( والذي يحلف به ) الواو للقسم ( فأنفقه ) أي في سبيل الله أي طاعته ( إذ طلع ) أي ظهر ( علينا رجل ) أي ملك في صورة رجل ( شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر ) صفة رجل ، واللام في الموضعين عوض عن المضاف إليه العائد إلى الرجل أي شديد بياض ثيابه شديد سواد شعره ( لا يرى ) بصيغة المجهول الغائب ، وفي بعض النسخ لا نرى بصيغة المتكلم المعلوم ( أثر السفر ) من ظهور التعب والتغير والغبار ( فأسند ركبتيه ) إلى ركبتيه أي ركبتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ووضع كفيه على فخذيه ) أي فخذي النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في رواية النسائي وغيره ( قال فعجبنا له ) أي للسائل ( يسأله ويصدقه ) وجه التعجب السؤال أن يقتضي الجهل غالبا بالمسؤول عنه ، والتصديق يقتضي علم السائل به ، لأن صدقت إنما يقال إذا عرف السائل أن المسؤول طابق ما