لنا بزيادة الألف والموافقة المصادفة انتهى كلام النووي ( داخلا ) حال من المفعول ( فاكتنفته أنا
وصاحبي ) أي صرنا في ناحيته وأحطنا به وجلسنا حوله يقال اكتنفه الناس وتكنفوه أي أحاطوا به
من جوانبه ( فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي ) أي يسكت ويفرضه إلى لإقدامي وجرأتي
وبسطة لساني ، فقد جاء عنه في رواية لأني كنت أبسط لسانا . قاله النووي ( فقلت أبا عبد
الرحمن ) بحذف حرف النداء وهو كنية عبد الله بن عمر رضي الله عنه ( إنه ) أي الشأن ( قد ظهر
قبلنا ) بكسر القاف وفتح الموحدة ( ويتقفرون العلم ) بتقديم القاف على الفاء أي يطلبونه
ويتتبعونه ، وفي بعض النسخ بتقديم الفاء .
قال النووي : وهو صحيح أيضا معناه يبحثون عن غامضه ويستخرجون خفية ( والأمر
أنف ) بضم الهمزة والنون أي مستأنف لم يسبق به قدر ولا علم من الله وإنما يعلمه بعد وقوعه
( والذي يحلف به ) الواو للقسم ( فأنفقه ) أي في سبيل الله أي طاعته ( إذ طلع ) أي ظهر ( علينا
رجل ) أي ملك في صورة رجل ( شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر ) صفة رجل ، واللام في
الموضعين عوض عن المضاف إليه العائد إلى الرجل أي شديد بياض ثيابه شديد سواد شعره
( لا يرى ) بصيغة المجهول الغائب ، وفي بعض النسخ لا نرى بصيغة المتكلم المعلوم ( أثر
السفر ) من ظهور التعب والتغير والغبار ( فأسند ركبتيه ) إلى ركبتيه أي ركبتي رسول الله صلى الله عليه وسلم
( ووضع كفيه على فخذيه ) أي فخذي النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في رواية النسائي وغيره ( قال فعجبنا
له ) أي للسائل ( يسأله ويصدقه ) وجه التعجب السؤال أن يقتضي الجهل غالبا بالمسؤول عنه ،
والتصديق يقتضي علم السائل به ، لأن صدقت إنما يقال إذا عرف السائل أن المسؤول طابق ما
عون المعبود — صفحة 301
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠١