وددت ، والتمني إنما يستعمل فيما لا يستدعي إمكان حصوله قيل له لا تتمن النظر إلى الباب
فإن لك ما هو أعلى منه وأجل وهو دخولك فيه أول أمتي ، وحرف التنبيه ينبهك على الرمزة التي
لوحنا بها .
قال المنذري : أبو خالد الدالاني بن عبد الرحمن وثقه أبو حاتم الرازي وقال ابن معين
ليس به بأس وعن الإمام أحمد نحوه . وقال ابن حبان . لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات
فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات .
( العقيلي ) بالتصغير ( بعثني عمر إلى الأسقف ) بضم همزة وقاف وبينهما سين ساكنة وآخره
فاء مشددة ويجئ مخففة عالم النصارى ورئيسهم ( قال أجدك قرنا ) قال في المجمع وحديث
عمر والأسقف أجدك قرنا هو بفتح قاف الحصن وجمعه قرون ولذا قيل لها صياصي انتهى
( فقال ) أي عمر رضي الله عنه ( قرن مه ) أي ما تريد بالقرن ( يؤثر ) بضم الياء وكسر المثلثة أي
يختار ( قال أجده صداء حديد ) صداء الحديد بفتح الصاد وسخه والمراد أنه لكثرة مباشرته
بالسيف ومحاربته به يتوسخ به بدنه ويداه حتى يصير كأنه عين الصداء ، وبالنظر إلى ظاهره قال
عمر ما قال ففسر له الأسقف ما هو المراد والله تعالى أعلم كذا في فتح الودود ( فقال يا دفراه
يا دفراه ) قال الخطابي : الدفر بفتح الدال المهملة وسكون الفاء النتن ، ومنه قيل للدنيا أم دفر
( فقال ) أي الأسقف ( إنه ) أي علي رضي الله عنه ( والدم مهراق ) أي مصبوب من أهرقه يهريقه
صبه ، وكان أصله أراقه يريقه كذا في القاموس . وهذا الحديث ليس في نسخة المنذري وإنما
هو من رواية أبي بكر بن داسة ولذا أورده الخطابي في المعالم . وقال المزي في الأطراف بعد
أن عزاه بهذا السند لأبي داود لم يذكره أبو القاسم وهو في الرواية انتهى .
عون المعبود — صفحة 266
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٦