( لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة ) وهم أهل بيعة الرضوان .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي حسن صحيح . هذا آخر
كلامه . وأخرجه مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله عن أم مبشر أنها سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة " لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين
بايعوا تحتها " وذكر قصة حفصة بنت عمر رضي الله عنهما . انتهى كلام المنذري .
( قال موسى ) هو ابن إسماعيل ( فلعل الله ) أي اطلع على أهل بدر الحديث ( وقال ابن
سنان ) هو أحمد ( اطلع الله ) أي لم يقل ابن سنان في روايته لفظ فلعل الله كما قال موسى بل بدأ
الحديث من قوله اطلع الله . ومعنى اطلع أقبل أي لعل الله أقبل على أهل بدر ونظر إليهم نظر
الرحمة والمغفرة ( فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) هذا كنايعن كمال الرضى وصلاح
الحال وتوفيقهم للخير لا الترخص لهم في كل فعل .
قيل : ذكر لعل لئلا يتكل من شهد بدر على ذلك وينقطع عن العمل بقوله اعملوا ما
شئتم .
قال النووي : معناه الغفران لهم في الآخرة وإلا فإن توجه على أحد منهم حد أو غيره أقيم
عليه في الدنيا . ونقل القاضي عياض الإجماع على إقامة الحد وأقامه عمر على بعضهم . قال
وضرب النبي صلى الله عليه وسلم مسطحا الحد وكان بدريا .
قال المنذري : وهذا الفصل قد أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود . والترمذي والنسائي في
الحديث الطويل من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
( فكلما كلمه أخذ بلحيته ) أي بلحية النبي صلى الله عليه وسلم ( قائم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ) فيه جواز القيام
عون المعبود — صفحة 264
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٤