ورفعت الفلاسفة رؤوسها ، وامتحن أهل العلم ليقولوا بخلق القرآن وتغيرت الأحوال تغيرا
شديدا ولم يزل الأمر في نقص إلى آن وظهر مصداق قوله صلى الله عليه وسلم ثم يفشو الكذب ( والله أعلم
أذكر ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( الثالث ) وهو قوله ثم الذين يلونهم المذكور مرة ثالثة ( أم لا ) أي أم لم يذكر
( يشهدون ولا يستشهدون ) أي والحال أنه لا يطلب منهم الشهادة ولا يبعد أن تكون الواو
عاطفة . والجمع بين هذا وبين قوله صلى الله عليه وسلم " خير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يطلب " أن الذم
في حق من بادر بالشهادة لمن هو عالم بها قبل الطلب ، والمدح فيمن كانت عنده شهادة لا يعلم
بها صاحبها فيخبره بها ليستشهد عند القاضي ( وينذرون ) بضم الذال وبكسر أي يوجبون على
أنفسهم أشياء ( ولا يوفون ) أي لا يقومون بالخروج عن عهدتها ولا يبالون بتركها ( ويخونون ولا
يؤتمنون ) قال النووي : معنى الجمع في قوله يخونون ولا يؤتمنون أنهم يخونون خيانة ظاهرة
عون المعبود — صفحة 268
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦٨