تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ورفعت الفلاسفة رؤوسها ، وامتحن أهل العلم ليقولوا بخلق القرآن وتغيرت الأحوال تغيرا شديدا ولم يزل الأمر في نقص إلى آن وظهر مصداق قوله صلى الله عليه وسلم ثم يفشو الكذب ( والله أعلم أذكر ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( الثالث ) وهو قوله ثم الذين يلونهم المذكور مرة ثالثة ( أم لا ) أي أم لم يذكر ( يشهدون ولا يستشهدون ) أي والحال أنه لا يطلب منهم الشهادة ولا يبعد أن تكون الواو عاطفة . والجمع بين هذا وبين قوله صلى الله عليه وسلم " خير الشهود الذي يأتي بشهادته قبل أن يطلب " أن الذم في حق من بادر بالشهادة لمن هو عالم بها قبل الطلب ، والمدح فيمن كانت عنده شهادة لا يعلم بها صاحبها فيخبره بها ليستشهد عند القاضي ( وينذرون ) بضم الذال وبكسر أي يوجبون على أنفسهم أشياء ( ولا يوفون ) أي لا يقومون بالخروج عن عهدتها ولا يبالون بتركها ( ويخونون ولا يؤتمنون ) قال النووي : معنى الجمع في قوله يخونون ولا يؤتمنون أنهم يخونون خيانة ظاهرة