تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( لتمخرن ) بالنون المثقلة من مخرت السفينة وتمخر كيمنع وينصر إذا جرت تشق الماء مع صوت . وكأن مراده بهذه الآثار في هذا الباب بيان انقضاء الخلافة وظهور الفتن بعد زمان الخلفاء الراشدين ، كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم كذا في فتح الودود ( الروم ) فاعل ( الشام ) مفعول والمعنى تدخل الروم الشام وتخوضه وتجوس خلاله ، فشبهها بمخر السفينة البحر ( لا يمتنع منها إلا دمشق وعمان ) قال في القاموس : عمان كغراب بلد باليمن ويصرف وكشداد بلد بالشام . وهذا الحديث ليس في نسخة المنذري ، وأورده المزي في المراسيل وقال أخرجه أبو داود ولم ينسبه إلى أحد من الرواة . ( أنه سمع أبا الأعيس ) بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وفتح الياء التحتية ( يظهر على المدائن ) أي يغلب عليها وهذا الحديث أيضا ليس في نسخة المنذري . وقال المزي في المراسيل وقيل إنه في رواية اللؤلؤي وحده انتهى . ( موضع فسطاط المسلمين ) الفسطاط بضم الفاء وسكون السين وبطاءين مهملتين الخباء من شعر أو غيره ( في الملاحم ) جمع ملحمة وهي الحرب وموضع القتال ( أرض يقال لها الغوطة ) بضم الغين المعجمة : اسم البساتين والمياه حول دمشق . والمعنى ينزل جيش المسلمين ويجتمعون هناك . وهذا الحديث أيضا ليس في نسخة المنذري . وقال المزي في كتاب المراسيل من الأطراف أخرجه أبو داود وقيل إنه في رواية اللؤلؤي فقط انتهى . وتقدم الحديث متصلا مرفوعا من حديث أبي الدرداء أتم من هذا في باب المعقل من الملاحم .