( لتمخرن ) بالنون المثقلة من مخرت السفينة وتمخر كيمنع وينصر إذا جرت تشق الماء
مع صوت . وكأن مراده بهذه الآثار في هذا الباب بيان انقضاء الخلافة وظهور الفتن بعد زمان
الخلفاء الراشدين ، كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم كذا في فتح الودود ( الروم ) فاعل ( الشام ) مفعول
والمعنى تدخل الروم الشام وتخوضه وتجوس خلاله ، فشبهها بمخر السفينة البحر ( لا يمتنع منها
إلا دمشق وعمان ) قال في القاموس : عمان كغراب بلد باليمن ويصرف وكشداد بلد بالشام .
وهذا الحديث ليس في نسخة المنذري ، وأورده المزي في المراسيل وقال أخرجه أبو داود ولم
ينسبه إلى أحد من الرواة .
( أنه سمع أبا الأعيس ) بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وفتح الياء التحتية ( يظهر على
المدائن ) أي يغلب عليها وهذا الحديث أيضا ليس في نسخة المنذري .
وقال المزي في المراسيل وقيل إنه في رواية اللؤلؤي وحده انتهى .
( موضع فسطاط المسلمين ) الفسطاط بضم الفاء وسكون السين وبطاءين مهملتين الخباء
من شعر أو غيره ( في الملاحم ) جمع ملحمة وهي الحرب وموضع القتال ( أرض يقال لها
الغوطة ) بضم الغين المعجمة : اسم البساتين والمياه حول دمشق .
والمعنى ينزل جيش المسلمين ويجتمعون هناك . وهذا الحديث أيضا ليس في نسخة
المنذري .
وقال المزي في كتاب المراسيل من الأطراف أخرجه أبو داود وقيل إنه في رواية اللؤلؤي
فقط انتهى .
وتقدم الحديث متصلا مرفوعا من حديث أبي الدرداء أتم من هذا في باب المعقل من
الملاحم .
عون المعبود — صفحة 255
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٥٥