تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
لم يكن هناك مفسدة ولا مشقة ظاهرة ، قال ولعل المفسدة في ذلك ما علمه من انقطاع السبب بعثمان وهو قتله وتلك الحروب والفتن المريبة فكره ذكرها خوف شيوعها انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة . قوله ثم يأخذ بعدك به بعدك رجل هو أبو بكر ثم يأخذ به رجل آخر هو عمر ، ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع هو عثمان . فإن قيل لو كان معنى فينقطع قتل لكان سبب عمر مقطوعا أيضا ، قيل لم ينقطع سبب عمر لأجل العلو إنما هو قطع لعداوة مخصوصة ، وأما قتل عثمان من الجهة التي علا بها وهي الولاية فجعل قتله قطعا ، وقوله ثم وصل يعني بولاية علي ، وقيل إن معنى كتمان النبي صلى الله عليه وسلم موضع الخطأ لئلا يحزن الناس بالعارض لعثمان ، وفيه جواز سكوت العابر وكتمه عبارة الرؤيا إذا كان فيها ما يكره وفي السكوت عنها مصلحة انتهى كلام المنذري . ( فأبى أن يخبره ) أي امتنع صلى الله عليه وسلم أن يخبر أبا بكر بما أخطأ قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة . ( ذات يوم ) أي يوما ولفظة ذات لدفع توهم التجوز بأن يراد باليوم مطلق الزمان لا النهار ، وقيل ذات مقحم قاله القاري ( كان ) حرف مشبه بالفعل ( فوزنت ) بصيغة المجهول المخاطب ( أنت ) ضمير فصل وتأكيد لتصحيح العطف ( فرجحت ) ضبط بالقلم في بعض النسخ بضم الراء وكسر الجيم وفي بعضها بفتح الراء والجيم ( ثم رفع الميزان ) . قال القاري : فيه إيماء إلى وجه ما اختلف في تفضيل علي وعثمان ( فرأينا الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وذلك لما علم صلى الله عليه وسلم من أن تأويل رفع الميزان انحطاط رتبة الأمور وظهور الفتن بعد خلافة عمر ، ومعنى رجحان كل من الآخر أن الراجح أفضل من المرجوح .