تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
قال الخطابي : النوط التعليق والتنوط تعالى التعلق . قال الطيبي : كان من الظاهر أن يقول رأيت نفسي الليلة وأبو بكر نيط بي فجرد منه صلى الله عليه وسلم لكونه رسول الله وحبيبه رجلا صالحا ، ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم موضع رجلا تفخيما غب تفخيم انتهى ( وأما تنوط بعضهم ببعض ) أي تعلقهم واتصالهم ( فهم ولاة هذا الأمر ) أي أمر الدين ( قال أبو داود رواه يونس وشعيب ) يعني عن الزهري ( لم يذكرا عمرا ) أي عمرو بن أبان . قال المنذري : فعلى ما ذكره أبو داود عنهما يكون الحديث منقطعا . لأن الزهري لم يسمع من جابر بن عبد الله . ( رأيت ) أي في المنام ( دلي ) بصيغة المجهول من التدلية أي أرسل ( فأخذ بعراقيها ) قال الخطابي هي أعواد تخالف بينها ثم تشد في عرى الدلو وتعلق بها الحبل واحدتها عرقوة ( حتى تضلع ) أي شرب وافرا حتى روي فتمدد جنب وضلوعه ( فانتشطت ) قال الخطابي : انتشاط عمر الدلو اضطرابها حتى ينتضح ماؤها ( وانتضح عليه ) أي على علي ( منها ) أي من الدلو ( شئ ) أي شئ من الماء . قال الخطابي : وأما قوله في أبي بكر فشرب شربا ضعيفا : فإنما هو إشارة إلى قصر مدة أمر ولايته وذلك أنه لم يعش بعد الخلافة أكثر من سنتين وشئ وبقي عمر عشر سنين وشيئا ، فذلك معنى تضلعه والله أعلم . الحديث سكت عنه المنذري .