تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
قال في المعالم : وقد اختلف العلماء فيمن تلزمه دية هذا القتيل ، فقال مالك بن أنس ديته على الذين نازعوهم ، وقال أحمد بن حنبل : ديته على عواقل الآخرين إلا أن يدعوا على رجل بعينه فيكون قسامة ، وكذلك قال إسحاق . وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف : ديته على عاقلة الفريقين الذين اقتتلوا معا . وقال الأوزاعي عقله على الفريقين جميعا إلا أن تقوم بينة من غير الفريقين أن فلانا قتله فعليه القود والقصاص . وقال الشافعي : هو قسامة إن ادعوه على رجل بعينه أو طائفة بعينها ، وإلا فلا عقل ولا قود . وقال أبو حنيفة : هو على عاقلة القبيلة التي وجد فيهم إن لم يدع أولياء القتيل على غيرهم انتهى . ( فذكر معنى حديث سفيان ) قال المنذري : يعني ابن عيينة يعني الحديث المرسل الذي قبله . وأخرجه النسائي وابن ماجة مرفوعا . وقال البيهقي وقوله خطأ وعقله عقل الخطأ يشبه أن يكون المراد به هو شبه خطأ لا يجب فيه القود كالحديث الأول والله أعلم ، يريد الحديث الذي فيه إلا أن قتيل الخطأ وسيأتي إن شاء الله تعالى . ( باب الدية كم هي ) الدية مصدر ودي القاتل المقتول إذا أعطى وليه المال الذي هو بدل النفس ثم قيل لذلك المال الدية تسمية بالمصدر . واعلم أن القتل على ثلاثة أضرب عمد وخطأ وشبه عمد ، وإليه ذهب الشافعية والحنفية والأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم فجعلوا في العمد القصاص ، وفي الخطأ الدية ، وفي شبه العمد الدية مغلظة ، ويأتي تفصيل الدية وبيان تغليظها في الباب . قال في الهداية : العمد ما تعمد ضربه بسلاح أو ما أجري مجري السلاح كالمحدد من