العفو ثابت بالأحاديث الصحيحة ونصوص القرآن الكريم ، ولا خلاف في مشروعية العفو في
الجملة ، وإنما وقع الخلاف فيما هو الأولى للمظلوم هل العفو عن ظالمه أو ترك العفو .
قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي .
( فرفع ) على صيغة المجهول ( ذلك ) الأمر ( فدفعه ) أي دفع النبي صلى الله عليه وسلم القاتل ( ما أردت
قتله ) أي ما كان القتل عمدا ( قال ) أبو هريرة ( أما ) بالتخفيف للتنبيه ( إنه ) أي القاتل ( إن كان
صادقا ) يفيد أن ما كان ظاهره العمد لا يسمع فيه كلام القاتل أنه ليس بعمد في الحكم ، نعم
ينبغي لولي المقتول أن لا يقتله خوفا من لحوق الإثم به على تقدير صدق دعوى القاتل ( فخلى
سبيله ) أي ترك ولي المقتول القاتل ( وكان ) أي القاتل ( مكتوفا ) قال في النهاية : المكتوف الذي
شدت يداه من خلفه ( بنسعة ) بكسر نون قطعة جلد تجعل زماما للبعير وغيره قاله السندي .
وفي النهاية : النسعة بالكسر سير مضفور يجعل زماما للبعير وغيره وقد تنسج عريضة تجعل على
صدر البعير ( فخرج ) القاتل ( فسمي ) على صيغة المجهول أي القاتل .
قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي حسن
صحيح .
( الجشمي ) بضم الجيم وفتح الشين منسوب إلى قبيلة ( العائذي ) منسوب إلى قبيلة
( برجل قاتل ) بالكسر صفة لرجل ( قال ) وائل ( فدعا ) النبي صلى الله عليه وسلم ( ولي المقتول ) بفتح الياء ( فقال )
النبي صلى الله عليه وسلم لولي المقتول ( أتعفو ) عنه ( قال ) النبي صلى الله عليه وسلم للولي ( اذهب به ) أي القاتل ( فلما ولى )
عون المعبود — صفحة 136
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٦