تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
العفو ثابت بالأحاديث الصحيحة ونصوص القرآن الكريم ، ولا خلاف في مشروعية العفو في الجملة ، وإنما وقع الخلاف فيما هو الأولى للمظلوم هل العفو عن ظالمه أو ترك العفو . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي . ( فرفع ) على صيغة المجهول ( ذلك ) الأمر ( فدفعه ) أي دفع النبي صلى الله عليه وسلم القاتل ( ما أردت قتله ) أي ما كان القتل عمدا ( قال ) أبو هريرة ( أما ) بالتخفيف للتنبيه ( إنه ) أي القاتل ( إن كان صادقا ) يفيد أن ما كان ظاهره العمد لا يسمع فيه كلام القاتل أنه ليس بعمد في الحكم ، نعم ينبغي لولي المقتول أن لا يقتله خوفا من لحوق الإثم به على تقدير صدق دعوى القاتل ( فخلى سبيله ) أي ترك ولي المقتول القاتل ( وكان ) أي القاتل ( مكتوفا ) قال في النهاية : المكتوف الذي شدت يداه من خلفه ( بنسعة ) بكسر نون قطعة جلد تجعل زماما للبعير وغيره قاله السندي . وفي النهاية : النسعة بالكسر سير مضفور يجعل زماما للبعير وغيره وقد تنسج عريضة تجعل على صدر البعير ( فخرج ) القاتل ( فسمي ) على صيغة المجهول أي القاتل . قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي حسن صحيح . ( الجشمي ) بضم الجيم وفتح الشين منسوب إلى قبيلة ( العائذي ) منسوب إلى قبيلة ( برجل قاتل ) بالكسر صفة لرجل ( قال ) وائل ( فدعا ) النبي صلى الله عليه وسلم ( ولي المقتول ) بفتح الياء ( فقال ) النبي صلى الله عليه وسلم لولي المقتول ( أتعفو ) عنه ( قال ) النبي صلى الله عليه وسلم للولي ( اذهب به ) أي القاتل ( فلما ولى )
عون المعبود — صفحة 136 | العظيم آبادي