وبعدها حاء مهملة اسمه خويلد بن عمرو ويقال كعب بن عمرو ويقال هاني ويقال
عبد الرحمن بن عمرو وقيل غير ذلك والأول المشهور قاله المنذري ( الخزاعي ) بضم أولى
المعجمتين ( من أصيب بقتل ) أي ابتلي بقتل نفس محرمة ممن يرثه ( أو خبل ) بفتح الخاء
المعجمة وسكون الموحدة ، والخبل الجرح بضم الجيم قاله القاري : وقال في النهاية : الخبل
بسكون الباء فساد الأعضاء يقال خبل الحب قلبه إذا أفسده يخبله ويخبله ولا خبلا ، ورجل خبل
ومختبل أي من أصيب بقتل نفس أو قطع عضو ، يقال بنو فلان يطالبون بدماء وخبل أي بقطع يد
أو رجل ( فإنه ) أي المصاب الذي أصابته المصيبة وهو الوارث قاله القاري ( إحدى ثلاث ) أي
خصال ( إما أن يقتص ) أي يقتاد من خصمه ( وإما أن يعفو ) عنه ( فإن أراد ) أي المصاب
( الرابعة ) أي الزائدة على الثلاث ( فخذوا على يديه ) أي امنعوه عنها ( ومن اعتدى ) أي إلى
الرابعة ( بعد ذلك ) أي بعد بلوغ هذا البيان أو بعد منع الناس إياه والأول أحسن قاله في فتح
الودود . أو أن من اعتدى إلى الرابعة أي تجاوز الثلاث وطلب شيئا آخر بأن قتل القاتل بعد
ذلك أي بعد العفو أو أخذ الدية أو بأن عفا ثم طلب الدية ( فله ) أي للمعتدي ( عذاب أليم ) أي
موجع شديد .
قال الحافظ في الفتح : إن المخير في القود أو أخذ الدية هو الولي وهو قول الجمهور
وقرره الخطابي ، وذهب مالك والثوري وأبو حنيفة إلى أن الخيار في القصاص أو الدية للقاتل
انتهى . وأطال الحافظ الكلام في ذلك في باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين فليرجع إليه .
قال المنذري : والحديث أخرجه ابن ماجة وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم
الكلام عليه وفي إسناده أيضا سفيان بن أبي العوجاء السلمي قال أبو حاتم الرازي ليس
بالمشهور انتهى . قلت : وأخرجه الدارمي بتغيير يسير .
( إلا أمر ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فيه ) أي في القصاص ( بالعفو ) قال في النيل : والترغيب في
عون المعبود — صفحة 135
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٥