تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وبعدها حاء مهملة اسمه خويلد بن عمرو ويقال كعب بن عمرو ويقال هاني ويقال عبد الرحمن بن عمرو وقيل غير ذلك والأول المشهور قاله المنذري ( الخزاعي ) بضم أولى المعجمتين ( من أصيب بقتل ) أي ابتلي بقتل نفس محرمة ممن يرثه ( أو خبل ) بفتح الخاء المعجمة وسكون الموحدة ، والخبل الجرح بضم الجيم قاله القاري : وقال في النهاية : الخبل بسكون الباء فساد الأعضاء يقال خبل الحب قلبه إذا أفسده يخبله ويخبله ولا خبلا ، ورجل خبل ومختبل أي من أصيب بقتل نفس أو قطع عضو ، يقال بنو فلان يطالبون بدماء وخبل أي بقطع يد أو رجل ( فإنه ) أي المصاب الذي أصابته المصيبة وهو الوارث قاله القاري ( إحدى ثلاث ) أي خصال ( إما أن يقتص ) أي يقتاد من خصمه ( وإما أن يعفو ) عنه ( فإن أراد ) أي المصاب ( الرابعة ) أي الزائدة على الثلاث ( فخذوا على يديه ) أي امنعوه عنها ( ومن اعتدى ) أي إلى الرابعة ( بعد ذلك ) أي بعد بلوغ هذا البيان أو بعد منع الناس إياه والأول أحسن قاله في فتح الودود . أو أن من اعتدى إلى الرابعة أي تجاوز الثلاث وطلب شيئا آخر بأن قتل القاتل بعد ذلك أي بعد العفو أو أخذ الدية أو بأن عفا ثم طلب الدية ( فله ) أي للمعتدي ( عذاب أليم ) أي موجع شديد . قال الحافظ في الفتح : إن المخير في القود أو أخذ الدية هو الولي وهو قول الجمهور وقرره الخطابي ، وذهب مالك والثوري وأبو حنيفة إلى أن الخيار في القصاص أو الدية للقاتل انتهى . وأطال الحافظ الكلام في ذلك في باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين فليرجع إليه . قال المنذري : والحديث أخرجه ابن ماجة وفي إسناده محمد بن إسحاق وقد تقدم الكلام عليه وفي إسناده أيضا سفيان بن أبي العوجاء السلمي قال أبو حاتم الرازي ليس بالمشهور انتهى . قلت : وأخرجه الدارمي بتغيير يسير . ( إلا أمر ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فيه ) أي في القصاص ( بالعفو ) قال في النيل : والترغيب في
عون المعبود — صفحة 135 | العظيم آبادي