كان خطأ أو شبه العمد فأورث ذلك شبهة في وجوب القتل ، والأخرى أن يكون معناه أنه إذا قتله
كان مثله في حكم البواء فصارا متساويين لا فضل للمقتص إذا استوفي حقه على المقتص منه
انتهى ( فبلغ به ) أي بالقاتل والباء للتعدية ( الرجل ) فاعل بلغ ، والمراد بالرجل ولي المقتول ،
والمعنى فأبلغ الرجل الذي هو ولي المقتول القاتل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حيث ) أي حين
( يسمع ) ولي المقتول ( قوله ) أي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إما بلا واسطة أو بواسطة رجل آخر وهذا هو
الصحيح كما في رواية مسلم ونصه : " فرجع فقال يا رسول الله بلغني أنك قلت إن قتله فهو
مثله .
وفي لفظ له قال : فأتى رجل الرجل فقال له مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فقال ) الرجل ( هو ) أي
القاتل ( ذا ) أي حاضر ( فمر فيه ) أي القاتل ( أرسله ) أي القاتل ( فيكون ) أي القاتل ( من
أصحاب النار ) أي إن مات بلا توبة ولم يغفر له تفضلا ، أو المعنى فيكون منهم جزاء
واستحقاقا ، وأما وصول الجزاء إليه فموقوف على عدم التوبة وعدم عفو الرب الكريم ، وعند
أحدهما يرتفع هذا الجزاء قاله في فتح الودود ( قال ) وائل ( فأرسله ) أي أرسل الرجل الذي هو
ولي المقتول القاتل .
قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والنسائي .
( وهو محصور في الدار ) أي محبوس فيها ، يقال حصره إذا حبسه فهو محصور كذا في
النهاية ( وكان في الدار مدخل ) هو اسم كان ، ومدخل البيت بفتح الميم لموضع الدخول إليه
( من ) بفتح الميم ( دخله ) أي ذلك المدخل ( سمع ) أي الداخل ( كلام ) بفتح الميم مفعول
لسمع مضاف إلى ( من ) بفتح الميم ( على البلاط )
قال في النهاية : البلاط ضرب من الحجارة تفرش به الأرض ثم سمي المكان بلاطا
اتساعا وهو موضع معروف بالمدينة انتهى .
قلت : وهو المراد ههنا ( فدخله ) وفي رواية لأحمد " فدخل ذلك المدخل " ( عثمان )
ليسمع كلام الناس الذين كانوا عند البلاط ( فخرج ) عثمان ( إلينا ) من المدخل ( و ) الواو للحال
عون المعبود — صفحة 139
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٣٩