تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ورثته مقامه ، فيسقط الخيار بموته . ( مسألة 10 ) : كما يجوز للبائع اشتراط الخيار له بردّ الثمن ، كذا يجوز للمشتري اشتراطه له بردّ المثمن ، والظاهر المنصرف إليه الإطلاق فيه ردّ العين ، فلا يتحقّق بردّ بدله ولو مع التلف ، إلّا أن يصرّح بردّ ما يعمّ البدل ، ويجوز اشتراط الخيار لكلّ منهما بردّ ما انتقل إليه .

الرابع : خيار الغبن

وهو فيما إذا باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه مع الجهل بالقيمة ، فللمغبون خيار الفسخ ، وتعتبر الزيادة والنقيصة مع ملاحظة ما انضمّ إليه من الشرط ، فلو باع ما يسوى مائة دينار بأقلّ منه بكثير مع اشتراط الخيار للبائع فلا غبن ؛ لأنّ المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم . وهكذا غيره من الشروط . ويشترط فيه أن يكون التفاوت بما لا يتسامح فيه في مثل هذه المعاملة ، وتشخيص ذلك موكول إلى العرف ، وتختلف المعاملات في ذلك ، فربما يكون التفاوت بنصف العشر - بل بالعشر - ممّا يتسامح فيه ، ولا يعدّ غبناً ، وربما يكون بعشر العشر غبناً ولا يتسامح فيه ، ولا ضابط لذلك ، بل هو موكول إلى العرف . ( مسألة 1 ) : ليس للمغبون مطالبة الغابن بتفاوت القيمة ، بل له الخيار بين أن يفسخ البيع أو يرضى به بالثمن المسمّى ، كما أنّه لا يسقط خياره ببذل الطرف التفاوت . نعم مع تراضيهما لا بأس به . ( مسألة 2 ) : الخيار ثابت للمغبون من حين العقد ، وليس بحادث عند علمه بالغبن ، فلو فسخ قبل ذلك وصادف الغبن انفسخ . ( مسألة 3 ) : لو اطّلع على الغبن ولم يبادر بالفسخ ، فإن كان لأجل جهله بحكم الخيار فلا إشكال في بقائه ، وإن كان عالماً به فإن كان بانياً على الفسخ غير راضٍ بالبيع بهذا الثمن ، لكن أخّر الفسخ لغرض ، فالظاهر بقاؤه . نعم ليس له التواني فيه بحيث يؤدّي إلى ضرر وتعطيل أمر على الغابن ، بل بقاؤه مع عدم البناء على الفسخ - وإنّما بدا له بعد ذلك - لا يخلو من قوّة . ( مسألة 4 ) : المدار في الغبن هو القيمة حال العقد ، فلو زادت بعده لم يسقط ولو قبل علم