تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

كتاب البيع

( مسألة 1 ) : عقد البيع يحتاج إلى إيجاب وقبول ، وقد يستغني بالإيجاب عن القبول ، كما إذا وكّل المشتري أو البائع صاحبه في البيع والشراء ، أو وكّلا ثالثاً ، فيقول : « بعت هذا بهذا » ، فإنّ الأقوى عدم الاحتياج - حينئذٍ - إلى القبول . والأقوى عدم اعتبار العربيّة ، بل يقع بكلّ لغة ولو مع إمكان العربي . كما أنّه لا يعتبر فيه الصراحة ، بل يقع بكلّ لفظ دالّ على المقصود عند أهل المحاورة ، ك « بعت » و « ملّكت » ونحوهما في الإيجاب ، و « قبلت » و « اشتريت » و « ابتعت » ونحو ذلك في القبول . والظاهر عدم اعتبار الماضويّة - فيجوز بالمضارع - وإن كان أحوط . ولا يعتبر فيه عدم اللحن من حيث المادّة والهيئة والإعراب ؛ إذا كان دالًّا على المقصود عند أبناء المحاورة ، وعُدّ ملحوناً منه ، لا كلاماً آخر ذكر في هذا المقام ، كما إذا قال : « بعت » بفتح الباء أو بكسر العين وسكون التاء ، وأولى بذلك اللغات المحرّفة ، كالمتداولة بين أهل السواد ومن ضاهاهم . ( مسألة 2 ) : الظاهر جواز تقديم القبول على الإيجاب إذا كان بمثل « اشتريتُ » و « ابتَعتُ » ؛ إذا أريد به إنشاء الشراء ، لا المعنى المطاوعي ، ولا يجوز بمثل « قبلت » و « رضيت » . وأمّا إذا كان بنحو الأمر والاستيجاب ، كما إذا قال من يريد الشراء : بعني الشيء الفلاني بكذا ، فقال البائع : بعتكه بكذا ، فالظاهر الصحّة وإن كان الأحوط إعادة المشتري القبول . ( مسألة 3 ) : يعتبر الموالاة بين الإيجاب والقبول ؛ بمعنى عدم الفصل الطويل بينهما بما يخرجهما عن عنوان العقد والمعاقدة ، ولا يضرّ القليل ؛ بحيث يصدق معه أنّ هذا قبول لذلك الإيجاب . ( مسألة 4 ) : يعتبر في العقد التطابق بين الإيجاب والقبول ، فلو اختلفا - بأن أوجب البائع على وجه خاصّ ؛ من حيث المشتري أو المبيع أو الثمن أو توابع العقد من الشروط ، وقبل
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 394 | السيد الخميني