والحلّيّة - لا من جهة مجرّد الصحّة والفساد - يجب الاجتناب عنها ، كموارد الشكّ في أنّ المعاملة ربويّة ؛ بناءً على حرمة نفس المعاملة أيضاً ، كما هو كذلك على الأحوط .
( مسألة 22 ) : للتجارة والتكسّب آداب مستحبّة ومكروهة :
أمّا المستحبّة : فأهمّها : الإجمال في الطلب والاقتصاد فيه ؛ بحيث لا يكون مضيّعاً ولا حريصاً .
ومنها : إقالة النادم في البيع والشراء لو استقاله .
ومنها : التسوية بين المتبايعين في السعر ، فلا يفرّق بين المماكس وغيره ؛ بأن يقلّل الثمن للأوّل ويزيده للثاني . نعم لا بأس بالفرق بسبب الفضل والدين ونحو ذلك ظاهراً .
ومنها : أن يقبض لنفسه ناقصاً ويُعطي راجحاً .
وأمّا المكروهة : فأمور :
منها : مدح البائع لمتاعه .
ومنها : ذمّ المشتري لما يشتريه .
ومنها : اليمين صادقاً على البيع والشراء .
ومنها : البيع في موضع يستتر فيه العيب .
ومنها : الربح على المؤمن إلّا مع الضرورة ، أو كان الشراء للتجارة ، أو كان اشتراؤه للمتاع أكثر من مائة درهم ، فإنّ ربح قوت اليوم منه غير مكروه .
ومنها : الربح على من وعده بالإحسان إلّا مع الضرورة .
ومنها : السوم ما بين الطلوعين .
ومنها : الدخول في السوق أوّلًا والخروج منه آخراً .
ومنها : مبايعة الأدنين الذين لا يبالون بما قالوا وما قيل لهم .
ومنها : التعرّض للكيل أو الوزن أو العدّ أو المساحة إذا لم يحسنه .
ومنها : الاستحطاط من الثمن بعد العقد .
ومنها : الدخول في سوم المؤمن على الأظهر . وقيل بالحرمة . ولا يكون منه الزيادة فيما إذا كان المبيع في المزايدة .
ومنها : تلقّي الرُّكبان والقوافل واستقبالهم للبيع عليهم أو الشراء منهم قبل وصولهم
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 391
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٩١