المشتري على وجه آخر - لم ينعقد . فلو قال البائع : بعت هذا من موكّلك بكذا ، فقال الوكيل :
اشتريته لنفسي ، لم ينعقد . نعم لو قال : بعت هذا من موكّلك ، فقال الموكّل الحاضر غير المخاطب : قبلت ، لا يبعد الصحّة . ولو قال : بعتك هذا بكذا ، فقال : قبلت لموكّلي ، فإن كان الموجب قاصداً لوقوع البيع للمخاطب نفسه لم ينعقد ، وإن كان قاصداً له أعمّ من كونه أصيلًا أو وكيلًا صحّ . ولو قال : بعتك هذا بألف ، فقال : اشتريت نصفه بألف أو بخمسمائة ، لم ينعقد ، بل لو قال : اشتريت كلّ نصف منه بخمسمائة ، لا يخلو من إشكال . نعم لا يبعد الصحّة لو أراد كلّ نصف مشاعاً . ولو قال لشخصين : بعتكما هذا بألف ، فقال أحدهما :
اشتريت نصفه بخمسمائة ، لم ينعقد ، ولو قال كلّ منهما ذلك لا يبعد الصحّة وإن لا يخلو من إشكال . ولو قال : بعت هذا بهذا على أن يكون لي الخيار ثلاثة أيّام - مثلًا - فقال : اشتريتُ بلا شرط ، لم ينعقد ، ولو انعكس ؛ بأن أوجب البائع بلا شرط وقبل المشتري معه ، فلا ينعقد مشروطاً ، وهل ينعقد مطلقاً وبلا شرط ؟ فيه إشكال .
( مسألة 5 ) : لو تعذّر التلفّظ - لخرس ونحوه - تقوم الإشارة المفهمة مقامه ؛ حتّى مع التمكّن من التوكيل على الأقوى ، ولو عجز عن الإشارة أيضاً فالأحوط التوكيل أو المعاطاة ، ومع تعذّرهما إنشاؤه بالكتابة .
( مسألة 6 ) : الأقوى وقوع البيع بالمعاطاة في الحقير والخطير . وهي : عبارة عن تسليم العين بقصد صيرورتها ملكاً للغير بالعوض وتسلّم العوض بعنوان العوضيّة ، والظاهر تحقّقها بمجرّد تسليم المبيع بقصد التمليك بالعوض مع قصد المشتري في أخذه التملّك بالعوض ، فيجوز جعل الثمن كلّيّاً في ذمّة المشتري ، وفي تحقّقها بتسلّم العوض فقط من المشتري بقصد المعاوضة إشكال وإن كان التحقّق به لا يخلو من قوّة .
( مسألة 7 ) : يعتبر في المعاطاة جميع ما يعتبر في البيع بالصيغة - من الشروط الآتية - ما عدا اللفظ ، فلا تصحّ مع فقد واحد منها ؛ سواء كان ممّا اعتُبر في المتبايعين أو في العوضين ، كما أنّ الأقوى ثبوت الخيارات الآتية فيها .
( مسألة 8 ) : البيع بالصيغة لازم من الطرفين إلّا مع وجود الخيار . نعم يجوز الإقالة ، وهي الفسخ من الطرفين . والأقوى أنّ المعاطاة - أيضاً - لازمة من الطرفين إلّا مع الخيار ، وتجري فيها الإقالة .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحة 395
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٩٥