أن يتجنّبوا مواضع التُّهم ، وأعظمها التقرّب إلى سلاطين الجور والرؤساء الظلمة ، وعلى الامّة الإسلاميّة أن لو رأوا عالماً كذلك حملوا فعله على الصحّة مع الاحتمال ، وإلّا أعرضوا عنه ورفضوه ، فإنّه غير روحانيّ تلبّس بزيّ الروحانيّين ، وشيطان في رداء العلماء ، نعوذ باللَّه من مثله ومن شرّه على الإسلام .
ختام فيه مسائل
( مسألة 1 ) : ليس لأحد تكفّل الأمور السياسيّة ، كإجراء الحدود والقضائية والمالية ، كأخذ الخراجات والماليّات الشرعيّة ، إلّا إمام المسلمين عليه السلام ومن نصبه لذلك .
( مسألة 2 ) : في عصر غيبة وليّ الأمر وسلطان العصر - عجّل اللَّه فرجه الشريف - يقوم نوّابه العامّة ؛ وهم الفقهاء الجامعون لشرائط الفتوى والقضاء ، مقامه في إجراء السياسات وسائر ما للإمام عليه السلام إلّا البدأة بالجهاد .
( مسألة 3 ) : يجب كفاية على النوّاب العامّة القيام بالأُمور المتقدّمة ؛ مع بسط يدهم وعدم الخوف من حكّام الجور ، وبقدر الميسور مع الإمكان .
( مسألة 4 ) : يجب على الناس كفاية مساعدة الفقهاء في إجراء السياسات وغيرها ؛ من الحسبيّات التي من مختصّاتهم في عصر الغيبة مع الإمكان ، ومع عدمه فبمقدار الميسور الممكن .
( مسألة 5 ) : لا يجوز التولّي للحدود والقضاء وغيرها من قبل الجائر ، فضلًا عن إجراء السياسات غير الشرعيّة ، فلو تولّى من قبله مع الاختيار فأوقع ما يوجب الضمان ضمن ، وكان فعله معصية كبيرة .
( مسألة 6 ) : لو أكرهه الجائر على تولّي أمر من الأمور جاز إلّا القتل وكان الجائر ضامناً ، وفي إلحاق الجرح بالقتل تأمّل . نعم يلحق به بعض المهمّات ، وقد أشرنا إليه سابقاً .
( مسألة 7 ) : لو تولّى الفقيه الجامع للشرائط أمراً من قبل والي الجور - من السياسات والقضاء ونحوها - لمصلحة ، جاز - بل وجب عليه - إجراء الحدود الشرعيّة ، والقضاء على الموازين الشرعيّة ، وتصدّي الحسبيات ، وليس له التعدّي عن حدود اللَّه تعالى .
( مسألة 8 ) : لو رأى الفقيه أنّ تصدّيه من قبل الجائر موجب لإجراء الحدود الشرعيّة