والسياسات الإلهيّة يجب عليه التصدّي ، إلّا أن يكون تصدّيه أعظم مفسدة .
( مسألة 9 ) : ليس للمتجزّي شيء من الأمور المتقدّمة ، فحاله حال العامّي في ذلك على الأحوط . نعم لو فقد الفقيه والمجتهد المطلق ، لا يبعد جواز تصدّيه للقضاء إذا كان مجتهداً في بابه ، وكذا هو مقدّم على سائر العدول في تصدّي الأمور الحسبيّة على الأحوط .
( مسألة 10 ) : لا يجوز الرجوع في الخصومات إلى حكّام الجور وقضاته ، بل يجب على المتخاصمين الرجوع إلى الفقيه الجامع للشرائط ، ومع إمكان ذلك لو رجع إلى غيره ، كان ما أخذه بحكمه سحتاً على تفصيل فيه .
( مسألة 11 ) : لو دعا المدّعي خصمه للتحاكم عند الفقيه يجب عليه القبول . كما أنّه لو رضي الخصم بالترافع عنده لا يجوز للمدّعي الرجوع إلى غيره .
( مسألة 12 ) : لو رفع المدّعي إلى الحاكم الشرعي فطلب الحاكم المدّعى عليه ، يجب عليه الحضور ، ولا يجوز التخلّف .
( مسألة 13 ) : يجب كفاية على الحكّام الشرعيّة قبول الترافع ، ومع الانحصار يتعيّن عليه .
فصل في الدفاع
وهو على قسمين : أحدهما : الدفاع عن بيضة الإسلام وحوزته . ثانيهما : عن نفسه ونحوها .
القول في القسم الأوّل
( مسألة 1 ) : لو غشي بلادَ المسلمين أو ثغورها عدوٌّ يُخشى منه على بيضة الإسلام ومجتمعهم ، يجب عليهم الدفاع عنها بأيّة وسيلة ممكنة من بذل الأموال والنفوس .
( مسألة 2 ) : لا يشترط ذلك بحضور الإمام عليه السلام وإذنه ، ولا إذن نائبه الخاصّ أو العامّ ، فيجب الدفاع على كلّ مكلّف بأيّة وسيلة بلا قيد وشرط .
( مسألة 3 ) : لو خيف على زيادة الاستيلاء على بلاد المسلمين وتوسعة ذلك وأخذ بلادهم أو أسرهم ، وجب الدفاع بأيّة وسيلة ممكنة .
( مسألة 4 ) : لو خيف على حوزة الإسلام من الاستيلاء السياسي والاقتصادي ، المنجرّ