والدعاء والصلاة عندها والتبرّك بها المساجد والتبرك بما فيها من القبور والأماكن المتبركة بسيرة المسلمين القطعية الجارية منذ عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى زماننا هذا .
أما في الأزمنة المتأخرة عن عصر الشارع ، فجريان هذه السيرة فيها من المشهورات ، بل من المتواترات القطعيات وغنيٌ عن الإثبات .
وأما في عهد الشارع ، فيكفي لإثبات جريان هذه السيرة وقطعيتها ، بل وإمضائها ما يلي .
1 - إنّ للمسلمين كانوا يصلّون في حجر إسماعيل ، مع أنّ الحجر مدفنه ومدفن امّه هاجر . فإذا كان مدفنهما ومرقدهما جاز التبرّك به والصلاة عنده ، فما ظنّك بمرقد النبي صلى الله عليه وآله الذي هو سيد الأنبياء والمرسلين وأشرف الخلائق أجمعين .
2 - جريان سيرة المسلمين على الصلاة عند قبر النبي صلى الله عليه وآله والتبرك به وإبقاء ما كان عليه من البيت والبناء ، بل على إصلاحه وتجديد بنائه في تمادي القرون والأعصار إلى زماننا هذا .
3 - قبور ساير الأنبياء كقبر دانيال النبي في شوش وقبور غيره من الأنبياء ومشاهدهم في مصر وفلسطين ولبنان وشام وكوفة وغيرها من مختلف بلاد المسلمين ، والصلاة عندها وإحداث المساجد عليها وشدّ الرحال إليها . ولم ينكرهم أحدٌ من الصحابة
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة — صفحة 67
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٦٧