مقرّب فيه ، من العلماء والشهداء والصديقين .
فالمقصود الأصلي من البناء إنّما هو عبادة اللَّه والتقرب إليه وابتغاء رضوانه خاصّة . ولما عُلم أنّ هذه الأماكن المتبرّكة المقدّسة موضع عناية اللَّه تعالى ومختلف ملائكته يُبنى فيها المساجد ؛ رجاءً لقبول العبادات وترفيعها وإجابة الأدعية فيها .
فإنها بيوت أذن اللَّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه . هذا هو مقتضى القاعدة .
والحاصل : أنّ التبرّك بقبور الأنبياء والأوصياء والشهداء والعلماء والصلحاء لا ينافي قصد القربة والتوحيد في العبادة في بناء المساجد عليها والصلاة فيها ، فلا يستلزم الشرك بأي وجه .
الاستدلالبآية من الكتاب
وممّا يدلّ على جواز بناء المساجد على القبور :
قوله تعالى : « إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بُنياناً ربُّهم أعلم بهم . قال الذين غلبوا على امرِهم لنتَّخِذنَّ عليهم مسجداً » « 1 » .
وجه الدلالة : أنّ طرفي المنازعة كليهما كانا متفقين على إحداث البناء على مراقد أصحاب الكهف وقبورهم في مورد نزول الآية .
والمعروف بين مفسّري العامة والخاصة أنّ القائلين بالقول الأوّل
هامش
( 1 ) الكهف : 21