وقد جعل الترمذي في سننه « 1 » عنوان باب النصوص الدالة على ذلك : باب ما جاءَ في كراهية أن يُتخذ على القبر مسجداً . وكذا قال البخاري في صحيحه « 2 » باب ما يُكره من اتخاذ المساجد على القبور .
وقال ابن حجر العسقلاني في شرحه :
« قوله باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور ترجم بعد ثمانية أبواب : باب بناء المسجد على القبر . . . ولفظه يقتضي أنّ بعض الاتخاذ لا يكره . فكأنّه يفصل بين ما إذا ترتبت على الاتخاذ مفسدة أو لا » « 3 » .
وعرفت من كلامه أوّلًا : كون كراهة اتخاذ المسجد على القبر عارضياً لأجل مفسدة خارجية . وثانياً : نفي الكراهة في بعض أنحاءِ الاتخاذ .
موافقة فقهاءالخاصة مع العامة
وهذا لا يختص بعلماء العامة ، بل فقهاء الخاصة أيضاً أفتوا بذلك . « 4 »
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : ج 1 ، 201 .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 2 ، ص 90
( 3 ) فتح الباري : ج 3 ، ص 161 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 188