الاقوال فى السماوات
فالسماء التى نظنها واحدة هى حسب ما جاء فى القرآن الكريم « سبع » و يصفه سبحانه انها « طباقا » و يصفها كذلك « طرائق » و اضفاء مثل هذه الاوصاف على ( السماوات السبع ) و تكرار ذكرها مرارا فى القرآن الكريم تأكيد على ان هناكسبع سماوات حقيقة ، لا مجازا كما ذهب اليه البعض .
و للمفسرين عدة آراء فى السماواة السبع ، فالمتأثرون بعلم الهيئة القديم قالوا بأنها الكرات السماوية السبع ، وهى على الترتيب : القمر ، عطارد ، الزهرة ، الشمس ، المريخ ، المشترى ، زحل ؛ و كانت هذه الكرات هى المعروفة فقط حينئذ ، و لكن العلم اكتشف غيرها مما يعنى بطلان قولهم .
و منها من فسرها بحسب هئية بطليموس بأنها المدارات « الافلاك » السبعة للكرات السبع الآنفة الذكر ، و هو تفسير خاطئ أيضا لنفس السبب ، فالمدارات لم تعد سبعة بعد اكتشاف الكواكب الاخرى كأورانوس و نبتون و بلوتو . . . ، و فى الحقيقة فإن المدارات لا تعد و لا تحصى به قدر ما فى السماء من أجرام .
و يقول بعض المفسرين : ان الرقم سبعة كالرقم سبعين يستعمل للدلالة على الكثرة لا على حقيقة الرقم بإعتبار ان العدد لامفهوم له ، و هو يشير هنا الى سماوات كثيرة ، و استشهدوا على مقصودهم بقوله تعالى :
« اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ . »
« 1 » حيث لايراد هنا حقيقة العدد سبعون بذاته ، بل يراد منها الكثرة ، و السبعة كذلك ، و لكن الروايات الشريفة اكدت على ان هناك سبع سماوات حقيقة ، و كما ان تكرار ذكر كونها « سبع » كثيرا يؤكد ذلك ، بالاضافة الى ذكر بعض صفاتها فى القرآن و الروايات ، و لاتوجد قرينة فى نفس النصوص التى ورد فيها ذكر السماوات السبع عقلية او نقلية تصرفها عن
هامش
( 1 ) - التوبة / 80 .